رشميا

                                                                        



رشميا
تكوّنت رشميا بطابعها السكاني الحالي إبتداء من أواسط القرن السادس عشر وكان من أوائل القادمين إليها عائلات من قرية "سقي رشميا" في جرود جبيل. ثم توافد إليها أناس من سائر مناطق جبيل وكسروان والشمال اللبناني. أما تسمية رشميا فهي تعني بالسريانية "رأس المياه" لوفرة المياه حينها والتي، مع الأسف، خفّت اليوم.
كانت رشميا قاعدة لمديرية الجرد الجنوبي (أي ما يوازي القضاء حالياً). بعد أحداث ١٨٦٠ سافر عدد كبير من أبناء رشميا وفي الحرب العالمية الأولى ضربت المجاعة واجتاح الجراد المنطقة فمات أكثر من ربع السكان وهاجر الربع الثاني، لكن البلدة عادت وإنتعشت في أيام الإنتداب وبعد الإستقلال، كما أنشِئَت أول بلدية فيها عام ١٩٢٣.
موقع رشميا وسكانها
تبعد رشميا ٣٠ كلم عن بيروت. تصل إليها عن طريق عاليه، بخشتيه، بحواره، الغابون، كفرعميه، شرتون، عين تراز فرشميا. يتراوح علوّها عن سطح البحر ما بين ٣٥٠م عند النهر و٩٠٠م في جبل سير. أما إرتفاع البلدة فهو ٧٠٠م تقريباً حيث ينمو جميع أنواع الأشجار بفضل مناخها المعتدل.
تبلغ مساحة رشميا ٤٠ كلم٢ كان يُزرَع منها ١٥ كلم٢ قبل أحداث ١٩٧٥ وقد تدنّت كثيراً النسبة اليوم. أما السكان فيبلغ عددهم ٢٠٠٠ نسمة صيفاً لكن هناك ضعفي هذا العدد من المهاجرين أو ممن لم يعودوا بعد بسبب قلّة المساعدات المالية لإعادة الإعمار بعد التهجير.
معالم رشميا الأثرية
عانت رشميا من الدمار ككثير من المناطق اللبنانية وما زالت بعض المعالم الأثرية فيها تُبنى أو تُرَمّم لغاية اليوم.
- كنيسة مار قرياقوس: هي كنيسة الضيعة. بُنيَت عام ١٦٨٣ وتم تكريسها على يد البطريرك أسطفان الدويهي. أعيد ترميمها بعد العودة عام ١٩٩٤.
- دير مار يوحنا: بُني عام ١٦٨٦ وهو أقدم أديرة الرهبنة المارونية في جبل لبنان وأعيد ترميمه بعد العودة.
- دير مار أنطونيوس سير. بُني عام ١٧٠٦ وقد تعلّم فيه لمدة ثلاث سنوات المير بشير الشهابي الكبير ثم لجأ إليه بعد أن إضطهده العثمانيون. هو قيد الترميم حالياً.
- دير مار الياس للروم الكاثوليك: أُنشئ عام ١٨٧٨ ويعاد بناءه حالياً.
- سنترال الكهرباء: بُني عام ١٩٢٥على ضفاف نهر رشميا وهو من أوائل المعامل الكهربائية التي تعمل على الماء في لبنان ولا يزال ينتج ويوزّع الكهرباء لغاية اليوم.
رجالات رشميا
أنجبت رشميا عدد كبير من رجالات السياسة والدين نكتفي بذكر أهمهم في التاريخ المعاصر:
-حبيب باشا السعد رئيس جمهورية لبنان عام ١٩٣٤. هو من بلدة عين تراز المجاورة والتي تتلاحم عائلاتها مع عائلات رشميا. لعب دوراً وطنياً محورياً أيام المتصرفية ومن ثم أيام الإنتداب.
-الشيخ بشارة الخوري رجل الإستقلال وأول رئيس للجمهورية بعد الإستقلال

مواضيع ذات صلة

تعليقات الموقع

© جميع الحقوق محفوظة لبنان الان