برج حمود


.

                   برج حمّود  

برج حمّود قلعة الرّجال ومنارة الوفاء والسّباقة إلى الإعمار والتّطوّر. شعبها مناضل نذر نفسه للعمل والفن، والعلم والمعرفة، أفلح بفضل حكمته وإصراره على النهوض من العدم. منذ حوالي مئتي سنة، بنى الأمير حمّود إرسلان منزلاً في المنطقة مؤلّفاً من عدّة طبقات. فشكّل هذا المنزل العالي عن سطح الأرض برجاً بالنسبة إلى منازل الأخرى ومن هنا حملت المنطقة اسم ”برج حمود” والجدير بالذّكر أنّ المنزل لا يزال موجودًا بجوار كنيسة مارضومط. تمتدّ منطقة برج حمود على مساحة 2400 كلم2 على الطرف الشمالي للعاصمة بيروت وهي بالتالي الجار الأقرب للعاصمة، يفصلها عنها نهر بيروت، وهي تابعة لمحافظة جبل لبنان قضاء المتن، يحيط بها البحر من الغرب، وسنّ الفيل والدكوانة من الشرق، ونهر بيروت والعاصمة من الجنوب، والبوشرية من الشمال. تعلو عن سطح البحر 150م، وتبعد عن العاصمة بيروت 4 كم. أما عدد سكانها فيبلغ 150000 إلى 200000 نسمة. تضمّ هذه المنطقة تجمّعاً سكنياً كبيراً ومركزاً صناعياً وحرفياًو تجارياً وزراعياً مهمّا، ولعلّ مركزها القريب من العاصمة ساهم في لفت أنظار الصّناعيين والحرفيّين والتّجّار، فقدموا إليها لتوظيف أموالهم في الاقتصاد اللبناني، وأصبحت مع الزمن امتداداً طبيعياً لبيروت ومركزاً يقصده المواطن للارتزاق والتبضّع. كما أنّ هجرة الإخوان الأرمن وبعض أهالي القرى النائية وبعض الإخوان من الطائفة الشيعية إلى المنطقة الساحلية، ساعدتها على النهضة وعلى استبدال الزّراعة بالصّناعة والتّجارة بحيث أصبحت مركزاً هامًّا لتشغيل اليد العاملة اللبنانية ووصفت بـ ”خزّان اليد العاملة”. نظراً إلى موقع برج حمّود على ساحل البحر الأبيض المتوسط فقد أُشبع أهلها من منظره الرائع ومناظر الجبال القريبة منه، ظلّوا متعلقين بأرضهم وترابهم ومحّبين لبعضهم البعض وللقريب والغريب مع التفاني في خدمة القريب، وقد تميّزوا بحبّهم للسباحة وصيد السمك والعصافير. واقع برج حمود الحاضر: إن المنطقة بجوّها الأرمنيّ المضبوط هي في الوقت الحاضر أهمّ منطقة تجارية وصناعية في لبنان، لما تحويه من: محلاّت تجارية، مصانع مهمّة، مصارف، شركات تأمين وصيرفة وخدمات، شركات تعبئة الغاز والبنزين ومشتقاته، الدباغة، المصانع الثقيلة (كصناعة البواخر وترميمها)، وصناعات خفيفة أشهرها الأحذية ­ الجلديات ­ النّحاسيات ­ الذّهب، صناعة النسيج، القطنيات والمفروشات. وكذلك الصناعات الحرفية وإنتاج المأكولات المتخصّصة (البسترما ­ والسّجق). كلّ ذلك مجتمعاً يعطي برج حمّود ميزة لا تملكها منطقة أخرى ونظراً لإزدهار المنطقة تجاريا، حوّل العديد من الأهالي والسكان الطوابق الأرضية من أبنية سكنية إلى محلات تجارية، وانتقلوا إلى البلدات المجاورة للإقامة فيها وأمّا في ما يتعلّق بأسواقها فتتألف برج حمود من مجموعة أسواق تعتبر أشهر الأسوق الشعبية في شرق بيروت، وأشهرها على الإطلاق ”شارع أراكس”. من معالم برج حمّود القديمة العهد: كازخانة الشّلّ ­ الحمّامات الشعبيّة ­ منتزه كازينو بطرس الصايغ، وبعض المعامل القديمة. من الكنائس القديمة: كنيسة مار ضومط ­ كنيسة القديس يوسف للطائفة المارونية شيّدت عام 1900 وكنائس أخرى. وفي البلدة ما يزيد عن 30 جمعية خيرية و15 نادياً رياضياً وجمعيات كشفية وعدد من المستوصفات الخيرية، ومركز لوزارة الشؤون الاجتماعية، ومركز الخدمات الإنمائية، ومعهد موسيقي، ومعهد فنون جميلة، ومدارس مهنية ولجنة تنسيق بين جمعية برج حمود وسن الفيل. وفيها دار عجزة ومأوى للعميان تابعان للطوائف الأرمنية، مسرحان وسينما. تأسّست أوّل بلدية في برج حمّود كقومسيون في الأول من حزيران عام 1908 وكان يضمّ سن الفيل وبرج حمود والدكوانة. بعد الحرب العالمية الأولى وبالتحديد عام 1920 أصبح هذا القومسيون مع سنّ الفيل وبرج حمود فقط. وأتّفق على أن تكون الرّئاسة مداورة بين بشارة عبد الله الخوري (الأخطل الصغير) من برج حمّود ونقولا الحايك من سن الفيل لكلّ منهما ستة أشهر. إلا أن هذا القومسيون لم يدم طويلا، وبعده أصبحت البلدية تعرف باسم بلدية الجديدة ­ برج حمود، وانتخب الأستاذ بشارة الخوري رئيساً لها. وكان السيد لطفيك بولدقيان يمثّل الطائفة الأرمنية بكلّ مذاهبها في تلك البلدية وهو أول من ساهم لاحقاً في تأسيس بلدية برج حمود. وبمسعى من الدكتور ملكون هرابديان والنائب موسيس دركالوستيان والأب بولس عريس والأستاذ بشارة عبد الله الخوري وأحد أبناء المنطقة المفوّض العامّ في الأمن العام بشارة يوسف قهوجي، صدر بتاريخ 10/11/1952 المرسوم رقم 329 الذي قضى بفصل منطقة برج حمّود عن بلدية الجديدة ­ برج حمود وبإنشاء بلدية مستقلّة فيها باسم ”بلدية برج حمود”. أمّا المجلس البلدي الحالي الذي تم انتخابه عام 2004 فيتألف من 21 عضوًا برئاسة السيد أنتريك مصرليان. ومن أبرز مشاريع المجلس البلدي التي تحقّقت، نذكر على سبيل المثال لا الحصر: ­ تفعيل وتحديث الإدارة البلدية: تأليف لجان متخصّصة من بين أعضاء المجلس البلدي. إعتماد نظام المكننة ­ تفصيل دوائر البلدية (لناحية الجهاز البشري ­ لناحية الأداء). بالنسبة إلى الشأن الإداري ­ الشأن المالي ­ الشؤون الهندسية ­ الشأن الصحي ­  جهاز الشرطة والحراسة. ­ على الصعيد البيئي والتجميلي: نظراً لأهمية المنحى البيئي والتجميلي في الحياة اليومية، أبدى المجلس البلدي اهتماماً بالغاً بهذا الموضوع يتمثّل بتنظيم دورة تدريبية حول إنشاء نواد بيئية في المدارس، وإطلاق حملة تشجير واسعة أدّت إلى تشجير معظم طرقات المنطقة وتجميل المستديرات والباحات والوسطيات عبر غرسها بالزهور والأشجار والشّتول المتنوّعة، وتزيين الشّوارع وإضاءتها خلال فترة الأعياد، وإلى تثبيت آلة على شرفة البلدية لقياس نسبة تلوّث الهواء في المنطقة. أيضاً كان ترميم وطلاء المساكن الشعبية وعدد من واجهات الأبنية المحيطة بالساحات والطرقات الرئيسية موضوع اهتمام خاص من قبل المجلس البلدي. وكذلك تأهيل وإنشاء الساحات والحدائق العامة: ساحة البلدية ­ حديقة للأولاد ­  ساحة الشهداء ­ ساحة الاستقلال. ­ الوضع الثقافي والاجتماعي: إنّ نشأة برج حمّود وتكوينها الإْجتماعي قد مّر بثلاث مراحل رئيسية: المرحلة الأولى قدوم الموارنة: منذ بداية القرن السابع عشر أتى الموارنة إلى المنطقة من الجبال وكان العدد الأكبر من الأهالى يتعاطون الزراعة والحراثة نظراً لوجود البساتين والأراضي الخصبة والمياه المتوفرة. المرحلة الثانية قدوم الأرمن: خلال العام 1924 استقبل جيش الانتداب الفرنسي المهجرين الأرمن ذاك الشعب المقهور، فأقام لهم المخيمات على قسم من أراضي برج حمود وكان قد سبقهم عدد كبير من أبناء الطائفة الأرمنية الذين نزحوا من جراء الظلم والمجازر الشهيرة (الإبادة الجماعية) قاصدين بلد الحرية خلال الأعوام 1919-1922-1939، وعندها كانوا لاجئين لا حول لهم سوى اتّكالهم على أنفسهم فاستقبلهم أهالي المنطقة الأساسيين (الموارنة) ومدّوا لهم يد العون وأحاطوهم بالمحبة الصّادقة. المرحلة الثالثة قدوم الشيعة: بناء على نداء المسؤولين في دولة أرمينيا عام 1947 عاد قسم من الأرمن إلى أرمينيا، ما أفسح المجال أمام بعض اللبنانيين من الطائفة الشيعية للإنتقال من مناطق نائية في الجنوب والبقاع إلى منطقة برج حمود، وازداد عدد أبناء هذه الطائفة سنة فسنة نظرًا إلى موقع المنطقة القريب من العاصمة وتوفيراً لليد العاملة، وبالتالي بسبب الإلفة والمحبة وحسن الجوار التي كانوا يحظون بها من أبناء الطائفتين الموجودتين قبلهم. ­ على الصعيد الاجتماعي والثقافي: سعى مجلس بلدية برج حمّود إلى لعب دور مكّمل ومساعد للمؤسسات التربوية والاجتماعية والخيرية وقدّم لها العون المعنوي والمادي في تأدية واجبها. وفي هذا الإطار قامت البلدية بالنشاطات التالية: ­ إحياء احتفالات سنويّة لتلامذة المدارس ­ إحياء احتفالات سنويّة لأولاد موظفي البلدية ­ تقديم المساعدات المادية للمدارس، وللجمعيات الخيرية والاجتماعية والرياضية وغيرها الموجودة في المنطقة ­ احتفال تكريمي بمناسبة إحالة عدد من الموظفين على التقاعد. إلى ذلك وقّعت البلدية مع الجامعة اللبنانية على اتفاقية تعاون لتقديم دراسة تنظيم لمنطقة برج حمود. ولأنّ الأوائل هم القدوة ارتأى المجلس البلدي تكريمهم فاختار اثنين من روّاد العمل البلدي في برج حمود طبعا هذه المنطقة بطابعها وكانا في أساس انطلاقة المشاريع فيها وهما: ­ الخوري بولس عريس أوّل رئيس لبلدية برج حمود بعد فصل منطقة برج حمود عن بلدية الجديدة ­ برج حمود، لما قدمّه من خدمات، وتخليداً لذكراه أطلق المجلس البلدي تسمية ”شارع الخوري يوسف عريس” على الشارع الممتد من ساحة البلدية باتجاه كنيسة المخلّص مسروبيان. ­ الشاعر بشارة عبد الله الخوري نظراً لما كان له من أيادٍ بيضاء في مجال تعاطيه بالشأن العام ونظراً لما كان له من شأن بارز في مجال الأدب والشعر، وتخليداً لذكراه أطلق المجلس تسمية ”شارع الأخطل الصغير” على الشارع الذي كان يحتوي منزله والممتد من ساحة الاستقلال باتجاه مستديرة الدورة عربون وفاء وتقدير. ­ على الصعيد الرياضي: إطلاق مشروع بناء ملعب لكرة السلة ومركز رياضي ثقافي اجتماعي. ­ على الصعيد التأهيلي: ترميم وتأهيل وتجهيز منشآت عائدة للبلدية منها : ترميم وتجهيز المسلخ البلدي، وتأهيل الملعب البلدي لكرة القدم. ­ على صعيد البنى التحتية والفوقية: انطلاقاً من مبدأ التعاون بين بلدية برج حمود ومجلس الإنماء والإعمار، ونظراً للمراجعات والاجتماعات واللقاءات المكثفة التي كان يقوم بها رئيس البلدية السيد مصرليان مع المسؤولين، فإن الجهود قد أثمرت قيام المجلس بتنفيذ عدد من الأعمال الإنمائية والعمرانية المهمّة.  P المشاريع التي قامت البلدية السابقة بإنجازها :  ­ أعمال بنى تحتية وتأهيل الطرق الداخلية وإنارة مجاري الصرف الصحي ­ أعمال البنى التحتية لكامل المنطقة ­ أعمال طارئة للبنى التحتية في المنطقة ­ تنظيف وصيانة أقنية مياه الأمطار ومجاري الصرف الصحي في المنطقة. ­ على صعيد العلاقات مع المنظمات الدولية: بمسعى من رئيس البلدية السيد مصرليان توصلت هذه البلدية: إلى التوقيع على بروتوكول توأمة مع بلديات أجنبية، وانضمام بلدية برج حمود إلى الاتحاد الدولي للمدن المتحدة. ­ قرارات متنوعة: استخدام شعار وعلم للبلدية، واستحداث مركز للدفاع المدني، تخصيص وتنظيم موقف للسيارات والباصات العمومية.  للاتصال بالبلدية : 262806/10 ­ 260156/10 ­ 612857/03

مواضيع ذات صلة

تعليقات الموقع

© جميع الحقوق محفوظة لبنان الان