حولا

 حولا، قضاء مرجعيون محافظة النبطيّة، قرية وادعة من قرى جبل عامل، تقبع على تلّة تحرسها الأوديه من الشمال والجنوب. تتصل غرباً بوادي السلوقي الممتد من وادي الحجير حتى تخوم بنت جبيل، ما أكسب هذا الموقع أهمية  كبيرة في مواجهة موقع العبّاد الذي تحتله إسرائيل والذي يشكل الحد الشرقي لحولا. 

هذا الواقع الجغرافي أدخل حولا في أتون الصراع العربي الإسرائيلي، فأصبحت حربة في وجه الأطماع الصهيونية تتلقى بصدرها ردود أفعال العصابات، إذ أقدمت تلك العصابات في العام 1948 على احتلال حولا وتهجير أهلها لمدة سبعة أشهر بعد ان ارتكبت مجزرة راح ضحيتها قرابة التسعين شهيداً دُفنوا في مقبرة سميت مقبرة الشهداء. إن ارتباط حولا بالقضايا الوطنية والقومية، جعل من أبنائها مشروع شهادة مستمراً، دفاعاً عن الوطن والأرض... وقد وصل عدد الشهداء في حولا إلى 143 شهيداً يجسّدون مراحل متعددة من مراحل التصدي للهمجية الصهيونية، منذ جيش الإنقاذ العربي 1948 حتى تاريخ الانتصار والتحرير على يد المقاومة اللبنانية والإسلامية، مروراً بتصدي القوى الوطنية ما بينهما. 
وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على أن روح التضحية متأصلة في نفوس أهالي حولا. تبعد حولا عن العاصمة بيروت 110 كلم، وتعلو عن سطح البحر 750م. يبلغ عدد سكانها 15000 نسمة، بينهم 4928 ناخباً. تضم شريحة من الأطباء في شتى الاختصاصات، والمهندسين، وأساتذة جامعات، وحملة الشهادات الجامعية، يربو عددهم على 400 طبيب ومهندس ومحام ومتخرج جامعي. ما يعكس وعياً علمياً وسياسياً واجتماعياً، ترجم الى إنشاء أكثر من عشر روابط وجمعيات تتنافس على تفعيل الثقافة والأنشطة الاجتماعية المتنوعة

أصل التسمية:

 أما أصل إسم حولا، فيُروى عن الأهالي أن البلدة تحولت من مكان إلى مكان آخر وأخذوا يطلقون عليها اسم حولا.

 تأسس أول مجلس بلدي فيها عام 1962 من 7 أعضاء برئاسة السيد عوض أيوب، فبادر إلى العمل الإنمائي. لكن رجال الإقطاع السياسي ضرهم أن يروا حولا  بما تمثل من النهضة والتطور، فعملوا على حل المجلس البلدي. شهدت حولا بعد التحرير عام 2000 قيام مجلس بلدي مؤلف من 15 عضواً برئاسة الإعلامي رفيق نصر الله، وقد بذل هذا المجلس ما بوسعه وبما يملك من إمكانات لتنفيذ مشاريع تساهم في تأهيل شوارع القرية. وفي أيار 2004، وتتويجاً لقناعة كل الأفرقاء بأهميه التنمية، وتكريماً لمسيرة أبناء حولا النضالية، وتعبيراً عن وعيهم، تم التوافق على قيام مجلس بلدي توافقي من دون انتخابات، إذ تم انسحاب 42 مرشحاً احتراماً لإرادة التوافق ومعانيه. 

باشر المجلس البلدي الحالي الذي يتألف من 15 عضوًا برئاسه الأستاذ محمد حبيب قاسم وفيصل أحمد حجازي على أن يتولى الرئاسة كل منهما لمدة ثلاث سنين متتالية، أعماله بتكملة ما بدأه المجلس السابق من توسيع للطرقات، علاوة على تعزيز قدرات المدرسة الرسمية مع بعض الخدمات الصحية، إضافة الى تشجير الكثير من المواقع. ولم يغفل المجلس البلدي مد يد التعاون إلى كل الجمعيات والروابط الثقافية والاجتماعية وتقديم ما أمكن من تسهيلات لتأمين المكان والمادة للقيام بأنشطة متنوعة. وقد أقيمت أكثر من سبع دورات لتعليم الكمبيوتر ومحو أمية وتوعية صحية واللغة الأجنبية ...  للاتصال بالبلدية: 659715/03


مواضيع ذات صلة

تعليقات الموقع

© جميع الحقوق محفوظة لبنان الان