pregnancy

دير ميماس

دير ميماس كعروس شامخة تتدلّى طرحتها الخضراء الواسعة لتهمس في غور الليطاني، ولتحاكي من عليائها قلعة الشقيف الأثرية، تنتظرك بلدة دير ميماس لتكون أول من يستقبلك في زيارتك ألى المنطقة الحدودية، أشجار الزيتون التي تحيط بها من كلّ الجهات، ترمز الى مدى تعلّق الدير ميماسيين بأرضهم، وتشبّثهم ببلدتهم، والحنين الدائم إلى رائحة التراب الجنوبي النقي الذي يشدّهم من مختلف أقاصي الأرض. يحدّها: من الغرب نهر الليطاني وقلعة الشقيف، من الشمال القليعة، من الشرق برج الملوك وكفركلا، من الجنوب الطيبة. تعلو عن سطح البحر 500 م، وتبعد عن العاصمة بيروت 90 كلم، تبلغ مساحتها 12 كلم2. و يبلغ عدد سكانها المسجلين 6000 نسمة، بينهم 2750 ناخباً. أما عدد المغتربين فيبلغ 3000 نسمة، بينهم 2000 مغترب في مدينة لنسن ميشغين الأميركية. دير ميماس قضاء مرجعيون، التي بدأت تنفض غبار الاحتلال عنها وتستعيد مكانتها المميّزة في المنطقة، هي نموذج للقرى التي تتعدّد فيها المذاهب والأحزاب، وهي تزخر بالطاقات العلمية والثقافية التي ضاقت بها أحياناً حدود الوطن، فحملت اسم بلدتها ووطنها مفتّشة عن ملاذ لتحقيق طموحها في الخارج. تضم البلدة تعاونية زراعية والهيئة اللبنانية للبيئة والإنماء ، فرع دير ميماس. تأسس أول مجلس بلدي فيها عام 1961 برئاسة السيد فيليب نصر عودة. 

أما المجلس البلدي الحالي الذي تم انتخابه في العام 2004 فيتألف من 15 عضواً برئاسة كامل مرقص

الاسم والآثار: 


تعدّدت الروايات حول اسم دير ميماس، منها ما أشار إلى ارتباطها بدير القديس ماما، ومع التحريف أصبح ميماس. ومنها ما ذكر أنها كلمة إغريقية دخلت السريانية ومعناها النديم أو العابث. ويرى بعض المؤرّخين أن للأمر علاقة بنهر الليطاني الذي معناه في السريانية أيضا ضجّة لسرعة انحداره. الحديث عن بلدة دير ميماس وميّزاتها لا يكتمل إلا بذكر مدى ارتباط هذه البلدة بشجرة الزيتون التي رافقت تاريخ البلدة وسكّانها طوال عصور. ففي البلدة أكثر من 130 ألف شجرة زيتون تنتج قرابة مئتي ألف ليتر من الزيت الصافي سنوياً ويُعتبر من أجود أنواع الزيوت في لبنان، فهو يمتاز بانعدام نسبة الحموضة فيه لأنه يُقطف باكراً. على صعيد آخر، ارتبط اسم بلدة دير ميماس بديرها الأثري القديم الذي يحمل اسم القديس ماما، الذي بُني عام 1404 ورُمّم عدة مرات. يقع الدير في الجهة الشمالية الغربية من البلدة، ويوحي موقعه بالرهبة والصلاة والتأمّل، إلى جواره يرقد الراحلون من أبناء البلدة على اختلاف إنتماءاتهم المذهبية. ويشكّل تاريخ 15 أيلول مناسبة مهمّة لأبناء البلدة والجوار. حيث تحتفل دير ميماس بعيد شفيعها القديس ماما، فتعمّ القداديس والاحتفالات التي يشارك فيها أهالي البلدة والجوار


على الصعيد الاجتماعي:

 تمتاز دير ميماس بنسيج متشعّب من الأحزاب والانتماءات المذهبية، كان سبباً في نهضتها العلمية والثقافية. تتقاسمها خمسة مذاهب مسيحية لكن ما يجمعها هو حبّ الدير ميماسيين لبلدتهم والتنافس من أجل خدمتها وإعلاء شأنها. وقد برزت أسماء كثيرة  من البلدة وصلت الى مراكز مرموقة في الوطن والمهجر. يشكّل الدير ميماسيون المغتربون في الولايات المتّحدة جالية كبيرة في مدينة لنسن ميشغين تضّم نحو ألفي شخص، وترتبط ارتباطاً وثيقاً ببلدها الأم. كما لأبنائها علاقات وثيقة ببعضهم البعض، ولقاءات دورية أبرزها في يوم دير ميماس الذي يصادف في أول أحد من شهر آب، يجتمع خلاله أبناء ديرميماس الأميركيون ويحتفلون معًا. وللمغتربين فضل كبير في إنماء بلدتهم، عبر المساهمات المالية التي يرسلونها من أجل إنجاز المشاريع الإنمائية والاقتصادية التي تزدهر من خلالها البلدة. كما أن زياراتهم الصيفية إلى بلدتهم تنعشها اجتماعياً واقتصادياً ومعنوياً، فيشعر المرء بأن دير ميماس في عرس صيفي يشارك فيه كل أبناء البلدة.. 

  المشاريع التي قامت البلدية السابقة بإنجازها:

  المساعدة والمساهمة في دعم المدرسة الرسمية والبعض من أهالي البلدة طبابة ومدرسياً. 
 إقامة احتفالات لعدة مناسبات، أهمها:
مهرجانات شفيع البلدة القديس ماما. 
 إقامة دورات كمبيوتر. ­ تنظيم رحلات إلى محميات بيئية. ­ تأمين مولد ومتابعة رش الأدوية لمكافحة الحشرات خلال فصل الصيف. ­ عرض فيلم بيئي، وإقامة مخيم كشفي. ­ إقامة دورة أشغال يدوية (الهدف الإنتاج القروي). ­ المساهمة في تسويق الزيت والزيتون. ­ شق طرق زراعية بطول 12 كلم. ­ توسيع طرق مختلفة وتزفيتها بطول 5,2 كلم. ­ تأهيل مدخل البلدة وإعادة تزفيته بطول 1 كلم. ­ إعادة تأهيل شبكة الإنارة. ­ إقامة مباريات رياضية، بالإضافة إلى بناء جدران دعم وجدران تجميلية، والأهم هو توسيع مدخل البلدة وتجميله، وتعمل البلدية على تزفيت بقية الطرقات الداخلية والتحضير للمهرجانات الصيفية.  

المشاريع التي تنوي البلدية الحالية إنجازها ومنها ما أنجز: 


 المشروع الأهم الذي تعمل البلدية على تحقيقه هو تصريف الزيت والزيتون في دول الخليج، ويُقدّر لهذا المشروع أن تكون له نتائج إيجابية كبيرة على الصعيد الاقتصادي للبلدة ­ مشروع إنشاء مستوصف ­ إنشاء خزّان جديد للمياه مع شبكة جديدة أيضاً ­ تشجير جوانب الطرقات ­ إقامة حدائق عامة ­ شق طرقات جديدة داخل البلدة ­ بناء جدران دعم لبعض الطرقات ­ شق طرق زراعية جديدة ­ إقامة تجمع ثقافي.  للاتصال بالبلدية: 500015/03

شكرا لتعليقك