لبنان الأن لبنان الأن
أخبار اغترابية

آخر الأخبار

أخبار اغترابية
randomposts
جاري التحميل ...
randomposts

علمات الصوانه


علمات الصوانه علمات،  قضاء جبيل محافظة جبل لبنان، تبلغ مساحتها 49 كم2، وهي ذات طبيعة جبلية صخرية، تعلو عن سطح البحر 950 م، وتبعد عن العاصمة بيروت 51 كلم.

 تصل إليها عبر :


 نهر إبراهيم والمشنقة، وتتصل بمدينة جبيل عبر طريق بشلي ­ طورزيا. تنقسم إلى علمات الشمالية والجنوبية ويتبعها سهل بقعاتا الخصب حيث تشمل مساحات شاسعة من المشاعات. يبلغ عدد سكانها 15000 نسمة بينهم 3500 ناخب. يقيم فيها حاليًا (صيفاً وشتاءً) 400 نسمة، ويقصدها في الصيف نصف السكان تقريبًا (6 إلى 7 آلاف نسمة).

 تشتهر بزراعة التبغ والخضر والفاكهة ولاسيّما التفاح لأن أراضيها غزيرة بالمياه. علمات واحدة من بلدات أعالي جبيل الجميلة، والوصول إليها عبر الطريق الضيّق الوعر ليس بالأمر السهل.. أما هي فتربض في قلب الجبل غارقة في مساحات تمتد خضراء بهيجة من كل صوب. علمات التي يفيد اسمها معاني التستر والخفاء يتناقل سكانها أساطير وحكايات كثيرة حول ماضيها.

 في الماضي كان الوادي الممتد من عين الغويبة، لاسا، علمات، مشان، رأس إسطا، فرحت، الحصون، طورزيا إلى كفرسالا، بركة حجولا وحتى بشتليدا وفيدار، كل هذا الامتداد كان يسمّى علمات. وكانت تتبع للبلدة قرى أخرى صغيرة، من بينها ”المشنقة” وهي بالأصل بوابة علمات ولكن عندما استحدثت طريق قرطبا فصلت عدة قرى عن علمات جغرافيًا. أما اليوم، فتمتد علمات من فرحت إلى حصون إلى مثلث اللقلوق، الشربيني، قرطبا وحتى إهمج شمالا. وعلمات مسكونة منذ آلاف السنين، قبل أن تعرف المنطقة الأديان السماوية. كانت فيها بلدية في الأربعينيات وهي من أولى البلديات التيأسست في منطقة جبيل ولكنها حُلّت بسبب خلاف بين الأعضاء وبقيت البلدة بدون بلدية حتى استحدثت عام 2004، وتتألف من 15 عضواً برئاسة علي حسين عوّاد.  u

أساطير وحكايات: 


في ”معجم أسماء المدن والقرى اللبنانية” للكاتب أنيس فريحة، تعود تسمية علمات إلى جذر ”علم” السامي المشترك، وتعني الظلمة والخفاء والستر. وورد في النقوش الفينيقية أن معناها فتاة أو صبية، والظاهر أن هذا المكان كان المرحلة الأولى في سفر النائحات على أدونيس من جبيل إلى أفقا، يدل على ذلك دير يدعى )دير البنات) ما زالت بقاياه موجودة، ويُعتقد أنه من الأماكن التي كان يتوقف فيها الحجاج في طريقهم إلى أفقا أيام الفينيقيين. ولكن لدى أهل البلدة حكايات أخرى أبرزها روايتان متقاربتان عن الموضوع. تقول الرواية الأولى إن شاباً من هذه القرية أحب فتاة من القرية المجاورة وكان اسمه علي، ولم يكن مسموحًا له أن يرى حبيبته، ثم ماتعلي وأراد أهل القرية أن يخبروا الحبيبة، فراحوا ينادون ”علي مات”، ”علي مات”. والرواية الثانية تقول إن شابا أغرم بفتاة وحالت بينهما الظروف فبات عليلاً ومات، ويسري في البلدة قول ”إنعل ومات”.  


ديدب والنمرود: 


من الجبال التي تحيط بالبلدة وتحدّها، يلاحظ رأس قرنة (صخرة) عالية تسمّى قرنة ”الملك ديدب”. هناك يقع قصر هذا الملك منذ العصور القديمة وأحجار قصره الهائلة الحجم قائمة حتى اليوم، في الجهة المقابلة لهذه القرنة كان يقع قصر الملك ”نمرود” الذي ما زالت حجارته موجودة أيضًا. و آثار قصري ديدب ونمرود الباقية من الصعب الوصول إليها وقد أتى باحثون من فرنسا ليفتشوا عن موجودات ثمينة فيها ولكن لم يعرف أحد ماذا وجدوا من مدفونات.  u

معالم البلدة:


 في علمات قبور قديمة يقال إنها لليهود باتت على شكل صخور ومنحوتات. وفي أسفل البلدة تقع مغارة ”المبعاج” التي تشبه مغارة جعيتا ولكنّ حجمها أصغر وقد بدأ مشروع تحويل هذه المغارة إلى مكان سياحي وذلك منذ تأسيس بلدية علمات. وتضم البلدة على الرغم من صغرها 4 مساجد و3 حسينيات، بالإضافة إلى دير سانت تيريز الذي يقع عند مدخل البلدة هو دير قديم جداً  ”فوق المئة سنة” يتم حاليًا ترميمه وتجديده. هذا التنوع في المعالم الدينية يميّز علمات، التي يمكن اعتبارها نموذجًا مميزًا للعيش المشترك والوفاق في لبنان. وفي بعض جنبات البلدة يمكن مشاهدة معصرتين صغيرتين أصبحتا شكلاً من أشكال الآثار ونرى حولهما أحجارًا وصخورًا قديمة عليها منحوتات متنوعة.  

من التاريخ:


 كانت علمات نموذجًا للعيش المشترك منذ الماضي البعيد ويذكر الأهالي أن أحد أبناء البلدة ”حيدر عوّاد” الذي كان موظفًا له شأن كبير في الدولة العثمانية اضطلع بدور الوسيط بين هذه الدولة وأبناء قرى المنطقة وبلداتها، الذين كان الجيش التركي يحرق مزروعاتهم ويهدم بيوتهم بسبب تأييدهم ليوسف بك كرم. وقد حافظ الأهالي على الصلات الطيبة بجيرانهم في أثناء الأحداث التي شهدها لبنان وعرفوا بحسن الجوار والحرص على التواصل بين أبناء المنطقة من مختلف الطوائف. في علمات مدرسة رسمية متوسطة، وكان فيها مدرسة أخرى قديمة جداً من عهد الأتراك وقد أصبحت اليوم مبنى البلدية.

 كما تضم البلدة مستوصفاً صغيراً محدود الإمكانات، إلى جانب قلم محكمة شرعية جعفرية صيفي. بالنسبة إلى الأعياد، تحتفل البلدة بالمناسبات الدينية المسيحية والإسلامية في أجواء من الإلفة بين سكانها، ويشكل النادي الموجود في البلدة منذ الستينيات مركزاً لنشاطات ثقافية واجتماعية ورياضية خصوصاً في فصل الصيف.  

الزراعة والماء: 


يعتبر أهالي علمات أن بلدتهم تفتقر إلى التنمية الريفية بحيث أن المدارس مهملة والمراكز الطبية شبه معدومة، إضافة إلى النقص في المياه وبالتالي في الإنتاج الزراعي. وكانت الزراعات في السابق متنوعة ومزدهرة وأبرزها زراعة التوت لتربية دود القز وإنتاج الحرير وكان المحصول يجمع بكميات كبيرة وينقل إلى الساحل حيث عنابر التصنيع في حالات ونهر إبراهيم وجبيل، كما كانت البلدة تشتهر بزراعة أجود أنواع التفاح فكان محصولها يغطي حاجة السوق اللبنانية ويصدّر منه إلى الخارج، أما اليوم وللأسف فليس هناك من زراعات مركزة وذلك بسبب الحاجة إلى المياه إذ لا يروي البلدة أي نبع ويقتصر الاستهلاك على نهر شتوي يمر قرب البلدة.  u

الطرقات والكهرباء:


 تُعتبر طرقات علمات نموذجًا للطرقات في المنطقة والتي على الرغم من ضيقها ووعورتها تبقى مقبولة نسبياً خصوصاً أنها مشقوقة منذ عهد الانتداب الفرنسي ولم يتم ترميمها جدّياً منذ سنوات طويلة. ويخبر المسنّون أن أهالي البلدة قديماً شقوا هذه الطرقات بأيديهم، بواسطة ”المهدة والإزميل”، أما الكهرباء فليست أفضل حالاً مع استمرار التقنينوعدم توافر المولدات الكبيرة. 

للاتصال بالبلدية: 797026/03



بقلم : مولاي أمين

بقلم : مولاي أمين

يوتيوبر جزائري و مدون عربي ناشئ يهتم بكل ما هو جديد في عالم التكنلوجيا و التقنية و هدفه الأول هو تصحيح الأفكار و الدروس الخاطئة التي تنشر في الويب .

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

لبنان الأن

2018