لبنان الأن -lebanonnow لبنان الأن -lebanonnow
بيروت

آخر الأخبار

بيروت
randomposts
جاري التحميل ...
randomposts

قضاء صيدا الزهراني

قضاء صيدا الزهراني  تشكّل محافظة لبنان الجنوبي لساناً ساحلياً يمتدّ من صيدا عاصمة الجنوب ومركز المحافظة شمالاً حتى الناقورة جنوباً. 

تضمّ المحافظة ثلاثة أقضية هي:


 قضاء صيدا وصور على الساحل وقضاء جزّين الذي يتألف من مجموعة من البلدات الداخلية المنتشرة على منحدرات جبلية وصولاً إلى ارتفاع يفوق 1000 م عن سطح البحر لذلك تشكل مركزاً هاماً للاصطياف والاستجمام.

  تضمّ محافظة لبنان الجنوبي 178 مدينة وقرية منها 134 فيها مجالس بلدية. تتوزع على الأقضية كالآتي:


قضاء صيدا ­ الزهراني: 42 بلدية


  قضاء صور: 57 بلدية


  قضاء جزّين: 35 بلدية. هو أحد أقضية محافظة الجنوب الثلاثة


 مركزه مدينة صيدا، عاصمة المحافظة وثالثة المدن اللبنانية من حيث الأهمية السكانية والاقتصادية. تبلغ مساحته 275 كلم2 تمتدّ على شريط ساحلي من مجرى نهر الأولي شمالاً، حتى مجرى نهر الليطاني جنوباً، ويتفاوت في الارتفاع من ساحل البحر حتى 500 متر عند تخوم قضاء جزّين شرقاً. تحدّه من الشمال محافظة جبل لبنان، ومن الجنوب والجنوب الشرقي قضاءا صور والنبطية، ومن الشرق والشمال الشرقي قضاءا جزّين والنبطية. يبلغ عدد سكان القضاء المسجّلين فيه 229500 نسمة، منهم 124800 ناخب  أما عدد القاطنين فيبلغ 207660 مقيمًا، أي ما يعادل 4,5 من العدد الاجمالي لسكان لبنان، يتوزعون على 53 بلدة منها 42 فيها مجالس بلدية.  


  البلديات التي يضمّها قضاء صيدا  ­ الزهراني هي:


 صيدا ­ أرزي ­ أركي ­ أنصارية ­ بابلية ­ برّامية ­ برتي ­ بقسطا ­ بنعفول ­ بيسارية ­ تفّاحتا ­ حارة صيدا ­ الخرايب ­ الخرطوم ­ درب السيم ­ زرارية ­ زيتا ­ سكسكيّة ­ صالحية ­ صرفند ­ طنبوريت ­ عبرا ­ عدلون ­ عدّوسية ­ عنقون ­ عين الدلب ­ غازية ­ غسّانية ­ قعقعية الصنوبر ­ القريّة ­ قنّاريت ­ كفرحتّا ­ كفرملكي ­ كوثرية السيّاد ­ اللوبيّة ­ مجدليون ­ المروانية ­ المعمرية ­ مغدوشة ­ ميّه وميّه ­ النجارية ­ الهلالية. صيدا مدينة تاريخية من أقدم مدن العالم، وهي وريثة صيدون الفينيقية. تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط في جنوب لبنان، على مسافة 45 كلم جنوب غرب العاصمة بيروت و40 كلم شمال مدينة صور وترتفع عن سطح البحر 10 أمتار. موقع صيدا الحالي لا يتطابق تمامًا مع موقع صيدون الفينيقية التي كانت أكثر امتدادًا نحو الشرق والدليل على ذلك أن معظم الآثار الفينيقية المكتشفة وجدت في القيّاعة والهلالية ومؤخراً في تلّة شرحبيل بن حسنة، بينما انحصرت صيدا قديماً داخل أسوارها حتى أواسط القرن التاسع عشر ثم أخذت بالانتشار نحو الشمال والشرق عبر البساتين التي تغطي سهلها. تبلغ مساحتها 779 هكتارًا. ويبلغ عدد سكانها 69067 نسمة، بينهم 44274 ناخبًا. يقوم الاقتصاد الصيداوي بالدرجة الأولى على زراعة الحمضيات

  أصل التسمية:


 صيدا مدينة تاريخية عريقة، اسمها باللاتينية واليونانية ”صيدون” وبالعبرانية ”صيدو” والاسم مشتق من كثرة السمك في شواطئها أو أن أهلها كانوا صيادي سمك.

 يقول المؤرّخ الفرنسي نانتي في كتابه ”تاريخ لبنان: 

˜إن أول مدينة أسّسها الفينيقيون هي مدينة صيدا حوالي سنة 2800 ق.م، ثم بنيت مدينة جُبيل فأرواد فطرابلسŒ. ويذكر نانتي أن مؤسّس مدينة صيدا هو ابن كنعان البكر صيدون وبه سُميّت المدينة. 

ويقول الشيخ أحمد عارف الزين في مؤلفه ”تاريخ صيدا” إن صيدا من أقدم مدن العالم واسمها مأخوذ من بكر كنعان حفيد نوح وكان ذلك سنة 2218 ق.م أو قبل ذلك وكانت في أيام يشوع بن نون أم المدن الفينيقية.  

  أهمية صيدا التاريخية:


 لعبت الحضارة الفينيقية دوراً مهمّاً في اكتشاف الأبجدية ونقلها إلى العالم. وعندما نذكر صيدون الفينيقية لا بد أن نذكر الإنجاز الحضاري العظيم الذي قدّمته هذه المدينة إلى بلاد اليونان ألا وهو  نشر الأبجدية فيها. وهذا ما تؤكده روايات مؤرخي اليونان الذين يذكرون أنهم عرفوا الحروف الهجائية عن طريق الصيدونيين الذين جاءوا إلى بلاد اليونان حوالي سنة 1580 ق.م. صحبة قدموس الذي حمل معه الحروف الهجائية وبنى مدينة تيبة وتملّكها. كما كان للحضارة الفينيقية دور مهم في اكتشاف مادة الصباغ الأرجواني وتصديرها إلى العالم، (مادة الصباغ الأرجواني موجودة في حيوانات بحرية ذات أصداف تسمّى الموريكس وكان لونها أحمر بنفسجياً، ويتم استعمال هذه المادة في صباغ الحرير والقطن والصوف الناعم) ويذهب البعض إلى أن مدينة صيدون هي مكتشفة الصباغ الأرجواني بخلاف ما ذكر من أن صور هي مكتشفته (وجد جبل كامل من هذه الأصداف عند مقام أبا روح على شاطئ صيدا الجنوبي ويعود تاريخها إلى أوائل الألف الثاني قبل الميلاد في حين أن آثار مصانع الأرجوان حول مدينة صور تعود إلى القرن الثاني عشر قبل الميلاد فقط). والصيدونيون هم أول من اصطنع الزجاج ولا سيّما الشفّاف منه وأنشأوا لصناعته المعامل المهمة، وكانت مصانعهم في صيدون والصرفند أشهر معامل من نوعها في العالم المعروف وقتئذ، وفي متاحف أوروبا الآن الكثير من مصنوعات صيدون الزجاجية الملونة الجميلة. كذلك برع الصيدونيون في صنع الأواني الخزفية فكانت من أخص أصناف تجارتهم وهم أول من نقل هذه الصناعة إلى بلاد اليونان، كما تفوقوا في صناعة الحفر والنقش وصبّ الذهب والفضة ومختلف المصنوعات المعدنية. وهم أول من عُني بتبليط الشوارع. وأحرزوا في صناعة السفن نصيباً وافراً من المجد والشهرة وكانوا أسبق الأمم إلى ركوب البحر والتوغل فيه


  صيدا عبر التاريخ: 


مرّت صيدا بحقب تاريخية مهمة منها ما شهد بعض التطور والازدهار كما في عهد العموريون وأيام الأشوريين والكلدان والفرس وخاصة أيام العبرانيين والآراميين 885­331 ق.م. ومنها ما شهد بعض الانحطاط كما في عهد الحثيين والمصريين. وذكر هوميروس مدينة صيدون في إلياذته وتحدث عن انتاجها وتجارتها وغناها، وقال إن الحذق والمهارة والشهرة التي كانت للصيدونيين في صنائعهم والقوة والبأس والبطش التي كانت في جيوشهم لم تنحصر في سوريا بل انتشرت منهم إلى أقاصي الأرض... وقد كان لصيدا قديمًا صلات كثيرة بأمم متعددة منهم مَن سكن المدينة ومنهم من اقتحمها لبسط سيطرته عليها.

 وسنحاول قدر المستطاع تلخيص هذه الحقب من أيام السيد المسيح حتى عصرنا الحالي:


 ورد ذكر مجيء السيد المسيح إلى مدينة صيدا في عدة مواقع من إنجيل لوقا ومرقس ومتّى، فقد ورد على سبيل المثال لا الحصر في الإصحاح السادس من إنجيل لوقا ”ونزل معهم ووقف في موضع سهل هو وجمع تلاميذه وجمهور كثير من الشعب ومن جمع اليهودية وأورشليم وساحل صور وصيدا الذين جاءوا ليسمعوه ويشفوا من أمراضهم” ”كما أن القديس بولس الرسول مر بمدينة صيدا ويختلف الرواة في تاريخ مروره بها. ويقول الشيخ أحمد عارف الزين في كتابه ”تاريخ صيدا” إن بولس الرسول مر بصيدا لتفقّد شؤون المسيحيين وذلك حين ذهابه إلى روما. ­ في العهد البيزنطي تم تقسيم البلاد إلى تشكيلات إدارية تخالف التنظيمات الرومانية فكانت فينيقيا الساحلية وقاعدتها صور قد شملت عكار وصور وصيدا وبيروت وجبيل وطرابلس. وعام 555 م، ضرب زلزال قوي مدينة بيروت ودمر كلية الحقوق فيها تدميراً كاملاً فنقلت نشاطها إلى مدينة صيدا إلا أن زلزال عام 573 م دمرها مجدّدًا. وفي عام 637م سارت الجيوش العربية بقيادة يزيد بن أبي سفيان إلى مدينة صيدا، ففتحها فتحاً يسيراً، وجلا كثيرًا من أهلها. ثم خلفه أخوه معاوية الذي خشي عودة البيزنطيين إلى المدينة فعمد إلى إنشاء أساطيل حربية بحرية في ميناءي صيدا وصور حتى بلغ أسطوله 1700 سفينة حربية قادها بحارة مسيحييون واستطاع بواسطته اكتساح قبرص ورودوس محطمًا عمارات البيزنطيين القوية. وقد شهدت مدينة صيدا في عهد الأمويين (680­ 750م) نهضة فكرية تمثلت بالشعراء والمفكرين والفلاسفة كما شهدت نهضة فنية تمثلت بالهندسة البنائية، بالإضافة إلى تطورها الاقتصادي حيث كان الصيداويون يصدّرون إلى أوروبا وبقية أنحاء العالم منتجاتهم الزراعية والصناعية. ­ كانت صيدا أيام الصليبيين مركز ولاية من الولايات الأربع التي تؤلف مملكة القدس وكان يحكمها الكونت برتران الذي ضيّق الخناق عليها فاستسلمت للصليبيين إلى أن دخلها بودوين فاتحاً في كانون الأول 1110م بعد أن قضى على الحامية فيها. وقد فتحها صلاح الدين الأيوبي صلحاً عام 1187م، وبعد وفاته عاد الصليبيون واحتلوها عام 1198م. وقد ظلت صيدا تحت حكم الصليبيين فترة من الزمن. وأعترف الملك العادل شقيق صلاح الدين الأيوبي للصليبيين بحق الاحتفاظ بها سنة 1204م. وتمكن المسلمون في عام 1220 م من الوصول إلى صيدا وعقدوا مع الصليبيين معاهدة تنص على اقتسام المدينة بينهما، إلى أن تمكن المسلمون من الانقضاض على صيدا عام 1249م فدخلوها ودكّوا أسوارها إلى الحضيض. ­ في عهد المماليك (1250­ 1516م) بلغت صيدا درجة كبيرة من الانحطاط، وفرض المماليك ضرائب باهظة أرهقت كاهل الشعب، وقد هجرها التجار وتهدّمت بيوتها من جرّاء الحروب المستمرة. وبعد انتصار العثمانيين في معركة مرج دابق عام 1516م بقيادة السلطان سليم دخل هذا الفاتح الجديد مدينة حلب ثم تابع سيره والمدن السورية تفتح له أبوابها سلماً ووصل إلى المدن الساحلية اللبنانية فدخلها دون أية مقاومة واحتل طرابلس ثم بيروت فصيدا وصور. ­

 في عهد الأمير فخر الدين الثاني المعني (1590­1635م)، شهدت مدينة صيدا تطورًا عمرانياً وتجارياً كبيرًا، فقد اتخذ الأمير فخر الدين من صيدا عاصمة له فنشطت الحركة التجارية وأخذ الأجانب يتمركزون فيها ويوسعون تجارتهم معها وخصوصاً بعد أن فقدت طرابلس مركزها التجاري إذ انتقل التجار الأجانب منها إلى صيدا وحلب وكانتا تتنافسان على الزعامة الاقتصادية والتجارية في عهد فخر الدين. ومن أهم أسباب ازدهار هذه المدينة في هذه الفترة سياسة الأمير فخر الدين الخارجية وحمايته للأجانب من التجار والمرسلين، فضلاً عن أن صيدا تعتبر المرفأ الطبيعي لدمشق وسوريا الداخلية وطريق صيدا، مرجعيون،  دمشق، طريق طبيعي وتاريخي، طبيعي لأنه أقصر الطرق إلى داخلية سوريا ولأن الثلوج لا تقفله شتاءً وتاريخي تدلّنا على ذلك القلاع المبنية على طوله في أماكن استراتيجية مثل قلعة الشقيف وقلعة بانياس. ­ في أواخر القرن الثامن عشر، نقل أحمد باشا الجزّار مركز إيالة صيدا إلى عكا وأقدم في عام 1791 على طرد التجار الأجانب من صيدا وكان ذلك سبباً في بروز بيروت كمركز تجاري مهم واحتلت مكانة كبيرة في العلاقات التجارية مع أوروبا بدلاً من صيدا. وفي عام 1837، نُكبت صيدا نكبة قاسية بالزلزال الذي ضربها فهدم قسماً كبيراً من أحيائها وقتل عددا  من الأهلين، فبادر سليمان باشا والقائد الفرنسي ومساعد إبراهيم باشا إلى مد يد المعونة للمدينة إذ أمر بتجديد الأبنية المتهدمة ومنح المصابين والمنكوبين الهبات كما أمر بإحاطة المدينة بسور من جهة اليابسة وهكذا تمكن من إقالة المدينة من عثارها وإعادة الحياة إليها. وفي عام 1840، ألقى الأمير بشير الشهابي الكبير النظرة الأخيرة على الجبل من مرفأ المدينة متوجهاً إلى مالطة مسدلاً الستار ومنهياً الحكم الشهابي على صيدا. وفي عام 1860، كانت صيدا ملجأ لعدد كبير من الفلاحين الذين هربوا من المجازر الطائفية وقتها واحتموا في خان الفرنج ومن تأخر منهم تعرّض للقتل.

 منذ أوائل القرن التاسع عشر والمدينة تنمو وتزدهر تجارياً وثقافياً واقتصادياً، حتى أصبحت إلى ما قبل الحرب العالمية الأولى ميناء البلاد اللبنانية والسورية على حد سواء، وخلال تلك الحرب، عانت صيدا من الجوع وانتشار داء التيفوس، وعُلّق أحد أبنائها وهو المرحوم توفيق البساط على المشنقة مع إخوانه الشهداء في ساحة البرج في بيروت في 6 أيار 1916. ولما وصل الجيش الإنجليزي إلى ضواحي صيدا عام 1918م، قام المرحوم رياض الصلح مع عدد من الشباب الصيداوي بدخول دار الحكومة فرفعوا على ساريتها العلم العربي وأعلنوا نهاية الحكم العثماني في الجنوب، ونودي برياض الصلح رئيساً للحكومة العربية المؤقتة التي سرعان ما سقطت بعد دخول الفرنسيين إلى مدينة صيدا وضمّها إلى دولة لبنان الكبير عام 1920م. وفي عام 1943 وعلى أثر اعتقال الفرنسيين رجالات الاستقلال ومنهم رياض بك الصلح (ابن صيدا) انطلقت أكبر تظاهرة عرفتها المدينة من بوابة الشاكرية وقد اشترك فيها الألوف من الأهالي والطلاب ولما وصل المتظاهرون إلى مقابل السراي الحكومي مركز المندوب الفرنسي كانت المعركة بين الجيش الفرنسي والمتظاهرين العزّل وسقط وقتها 43 مواطناً بين قتيل وجريح. وفي عام 1956، ضرب زلزال رهيب مدينة صيدا وجوارها أدى إلى تصدّع أكثر منازلها القديمة، فقامت مصلحة التعمير ببناء المساكن الشعبية وتم توزيع الدور الحديثة على المستحقين خلال عدة مراحل. وفي عام 1963، اكتُشف في صيدا داخل مغارة في منطقة طبلون تسعة نواويس إنتروبويد ذات هياكل مجسّدة من العصر الفينيقي اليوناني تعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد.

 وقد وجِد تحت أحد هذه النواويس في قبر محفور في الصخر هيكل عظمي لامرأة من القرن الخامس قبل الميلاد يغلب أن تكون أميرة عليها جميع حلاها: تاج بديع من الذهب فوق رأسها وعقد من الذهب وأساور وحلق وخواتم من الذهب والحجارة الكريمة تفوق جميعها في دقة صنعها صناعة أمهر الصاغة ثم خلاخل في كاحليها ومرآة على شكل حديث من المعدن المصقول وحنجور من المعدن مليء بالكحل الحي صالح لأن تستعمله سيدة أنيقة في يومنا هذا، وأخيراً تمثال من الفخار على صورتها وعلى شكل حلاها يظن أنه صنع على عجل يوم وفاتها. ­ منذ ما بعد الاستقلال وحتى الوقت الحاضر وصيدا تزدهر يوماً بعد يوم وتتطور تجارياً واقتصادياً وصحياً وثقافيًا، فبرزت فيها الحركات الاجتماعية والجمعيات الثقافية والمدارس العريقة وكثرت المستشفيات والمراكز الطبية وازداد عدد المهندسين والأطباء والصيادلة عدا عن أهم رجالاتها من المفكرين والأدباء والسياسيين وأشهرهم على الإطلاق رياض بك الصلح مما جعل من مدينة صيدا ثالث المدن اللبنانية من حيث الأهمية وعاصمة محافظة لبنان الجنوبي.  


أهم الآثار في صيدا: 


تُعتبر صيدا مدينة أثرية بامتياز تكثر فيها الآثار العائدة إلى العصور الفينقية المختلفة وإلى العهود الرومانية المسيحية والعربية والصليبية والمعنية والكلام عنها بالتفصيل يحتاج إلى مجلد خاص إلا أننا سنقدم عرضاً موجزاً لهذه الآثار وأهمها: 

 القلعة البحرية:

 كما أن لكل مدينة أو دولة رمزاً خاصاً بها، كرمز الأهرامات لمصر وبرج إيفل لفرنسا..، فإن القلعة البحرية هي رمز مدينة صيدا فما أن تُذكر هذه المدينة حتى تذكر قلعتها البحرية. وقد  بُنيت القلعة حسب بعض الروايات في أوائل القرن الثالث عشر من قبل الصليبيين، وتضم اليوم في قسمها الشرقي برجاً كبيراً له عدة بوابات لا تزال إحداها قائمة وعلى سطح البرج جامع صغير يعود إلى عهد المماليك وقد رمّم في عهد فخر الدين. أما في القسم الغربي من القلعة فيقوم برج نصف دائري بناه الصليبيون وقد رمّم في عهد إبراهيم باشا المصري وهو لا يزال قائماً. ­

 القلعة البريّة (قلعة القدّيس لويس):

 هي قلعة قديمة طبيعية تعود إلى العصور الفينيقية الأولى رمّمها اليونان والرومان والعرب وأقاموا فيها مراكز للمراقبة والدفاع وقد تهدمت بتأثير الحروب والزلازل، ولما احتل الصليبيون صيدا عمدوا إلى ترميمها وإقامة سور حولها ليقيها الهجمات. وأشهر من تولى تحصينها لويس التاسع ملك فرنسا الذي اتخذ مركزاً له في حصنها أثناء إقامته في صيدا (1250 ­ 1254م) وترك للفرسان الهيكليّين أمر حمايته بعدئذٍ، و لاتزال آثار قلعة لويس باقية حتى اليوم. 

 معبد أشمون: 

يقع جنوب شرق صيدا على مسافة 3 كلم من المدينة وعلى مرتفع يشرف على نهر الأولي بالقرب من الجسر المعنيّ القديم في أرض يقال لها بستان آل الشيخ. وهو يعود للإله أشمون معبود صيدا وقد بني أيام الملك بدعشترت بن عازر بن تبنيت ملك صيدا في أواخر القرن الخامس قبل الميلاد الذي بناه لإلهه أشمون الأقدس. وتعمل الآن دار الآثار اللبنانية على إظهار معالم هذا الهيكل الرائع إلى عالم الوجود إذ تجري عمليات التنقيب في المكان المشار إليه وقد ظهرت للعيان الآن باحة الهيكل بأعمدته الضخمة وحجارته البيضاء الجميلة.

 قصر آل دبّانة:

 يملك هذا القصر الذي يعود تاريخ بنائه إلى أيام الأمير فخر الدين المعني الثاني الكبير في أوائل القرن السابع عشر السيد جورج دبّانة. ويعتبر هذا القصر الذي ما برح يحتفظ بطابعه الشرقي الجميل المزيّن بالزخارف الإيطالية البندقية من أجمل القصور القديمة؛ القصر المعنيّ وحمّامه، الجامع البراني، سرايا فخر الدين وباب السرايا وساحتها، جامع السرايا، حمّامات القصر الخاص للأمير فخر الدين وتسمّى ”حمّام المير”، خان الإفرنج الذي بناه فخر الدين ووهبه للتجار الفرنسيين في صيدا، كنيسة اليسوعيين في دير اليسوعيين الذي تسلّمه الأخوة المريميون حوالي سنة 1910م. ­

 من الحقبة الفينيقية:

 مرفأ صيدا الفينيقي، المرفا المصري جنوبي المدينة القديمة، المرفأ الخارجي ويقع في الجزيرة قبالة الشاطئ، هيكل أشمون، مقام صيدون وهو يعرف بأسماء ”صيدون” و”زابلون” و”صهيون” و”زفولون”، مغاور طلبون واسمها تحريف: مغارة أبولون وفيها أهم مدافن صيدا القديمة العائدة إلى عهود مختلفة والتي لم يبق منها شيء فأكثرها طمر أو استعمل مقالع للحجارة وأصبح أكثر محتوياتها في متاحف الآستانة وأوروبا، منها ناووس إشمنعزر الثاني ملك صيدا وهو اليوم في متحف اللوفر ومنها أيضاً ناووس فخم محفور عليه بدقة رسم سفن فينيقية مشرعة السواري وشبيهة بالسفن الفينيقية التي وجدت رسوماتها في معابد الفراعنة في الكرنك وهو اليوم في متحف بيروت ويعدّ من النواويس الثمينة، ناووسا  تبنيت ملك صيدا وأخته عمعشترت وقد استخرجا سنة 1887م من محلة ”القيّاعة”، وقد وجد في ناووس الملك تبنيت تاج الملك وهو من الذهب الخالص وقلائد وأساور ذات أحجار كريمة وخلاخل ودمالج وأقراط أنيقة الصنع بديعة الشكل، 25 ناووساً على الشكل المصري، المدينة الغارقة. 

ويبدو أن جزءاً كبيرًا من مدينة صيدون قد غمرته المياه ربما بفعل الزلازل في منطقة ”الزيرة”. وهذه المنطقة المكتشفة لا تبعد أكثر من كيلومتر واحد عن شاطئ المدينة وهي تمتد على مساحة تتجاوز 10 أضعاف مساحة ”الجزيرة” المقابلة لمرفأ صيدا فيها دهليز اكتشف عام 1997 قرب المستشفى الحكومي. ­ من الحقبتين اليونانية والرومانية: آثار ”قيّاعة” في العام 1887م، منها أربعة نواويس يونانية من الرخام البديع؛ عُثر عمال التنقيب في مصلحة الآثار على خمسة نواويس فخارية في موقع مستشفى صيدا الحكومي، عثر على رسم جداري يمثل أحد أفراد طبقة النبلاء، ثلاثة نواويس رومانية اكتشفتها المديرية العامة للآثار سنة 1998م في حي الوسطاني أحدها لم يظهر له مثيل نظراً لضخامة حجمه وقد رسمت عليها أشكال نباتية وحيوانية، حمّامات رومانية اكتشفت في السبعينيات من القرن الماضي، إضافة إلى أعمدة رخامية مع تيجانها تعود للحقبة الرومانية، والشارع مرصوف ببلاط ذي أحجام مختلفة ومتوازنة مربعة ومستطيلة. ­ من الحقبة الصليبية: الجامع العمري الكبير القائم على ربوة عالية تشرف على البحر من جهة الغرب وكان كنيسة في القرن الثالث عشر لفرسان القديس يوحنا، القلعة البرية ولم يبق منها إلا القليل بعدما هُدمت واستعملت حجارتها لترميم القلعة البحرية.

 القلعة البحرية:


 بناها الصليبيون.

 المقامات الدينية: 

تزخر صيدا وجوارها بعدد كبير من المساجد والكنائس بالإضافة إلى مقامات الأولياء والقديسين التي ترجع إلى عصور مختلفة ويحترمها المسلمون والمسيحيون واليهود على حد سواء وأهم هذه المقامات هي التالية:
 مقام النبي صيدون: كان يقع في البساتين في منطقة البرغوت أما اليوم فقد أصبح داخل مدينة صيدا، وكانت تحيط به حديقة واسعة. يعتقد أنه كان في الأصل هيكلاً للإله الفينيقي صيدون ومن هنا تسمية المسلمين له بالنبي صيدون بينما يزعم اليهود بأنه ضريح زبلون من أبناء يعقوب، ولا يوجد في الضريح ما ينبئ عن صحة نسبته وتاريخ بنائه وكان معظم زواره من اليهود وقلّة من المسلمين، ومقام النبي يحيي يقع شرقي صيدا قرب منطقة الحارة. 

من رجالات صيدا:

 رياض بك الصلح، معروف سعد، د. نزيه البزري، مصطفى سعد، الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكثير من الشخصيات. تأسس أول مجلس بلدي فيها عام 1875 بعد صدور قانون البلديات العثماني عام 1867 وتوالت المجالس انتخاباً. أما المجلس البلدي الحالي الذي تم انتخابه عام 2004 فيتألف من 21 عضوًا برئاسة الدكتور عبد الرحمن نزيه البزري. 

 للاتصال بالبلدية: 720064/07 ­ 751400/07 720060/07 ­ 300811/03


بقلم : مولاي أمين

بقلم : مولاي أمين

يوتيوبر جزائري و مدون عربي ناشئ يهتم بكل ما هو جديد في عالم التكنلوجيا و التقنية و هدفه الأول هو تصحيح الأفكار و الدروس الخاطئة التي تنشر في الويب .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

لبنان الأن -lebanonnow

2018