جويّا

جويّا، قضاء صور محافظة الجنوب، تعلو عن سطح البحر 300م، وتبعد عن العاصمة بيروت 95 كلم. تبلغ مساحتها 32000 دونم. ويبلغ عدد سكانها المسجلين 20000 نسمة بينهم 9000 ناخب عدا غير المسجّلين من المغتربين وهم بالآلاف منتشرون في أرجاء العالم منذ القرن الثامن عشر وحتى اليوم. تعتبر من البلدات العريقة في جبل عامل، وعراقتها تعود إلى تاريخها القديم، الذي تؤكده معالمها الأثرية وتذكره كتب التاريخ، إضافة إلى موقعها الجغرافي المنيع والمتوسط في جبل عامل، وبين عدد كبير من القرى المحيطة بها، ويمتاز هذا الموقع بمياهه الغزيرة المتمثلة بكثرة العيون المنتشرة في البلدة ومحيطها، ولما للمياه من أهمية فإنها تشكل منذ القِدم مصدر استقطاب للسكن والاقامة وعاملاً أساسياً في تشكيل التجمعات البشرية.

 زراعتها الحبوب والخضر والزيتون والتين ومؤخَّرًا الحمضيات والفاكهة. وأكثر ما يميزها مركزها العلمي والعمراني القديم الذي تصدرت به القرى المحيطة بها نسبياً على مدى عقودٍ من الزمن. تقع جويّا على مجموعة من المرتفعات المنحدرة، والمستوية أحياناً، وتترامى أطرافها نزولاً وصعوداً على أكتاف الهضاب، وتقع البلدة القديمة في معظمها على إحدى هذه الهضاب المنحدرة نحو الغرب، فتحيط بها عدة وديان من جهات ثلاث غير جهة الشرق، وهي: وادي حيدرة، وادي عين تغليت، الهوّة، وادي الريفات، السواقي، وادي المغاور، فتجعلها في موقع منيع.

 تحدّها البلدات التالية: 


من الشرق المجادل، ومن الشمال تتصل عقارتها بعقارات قرية دبعال ويفصل بينهما وادٍ عميق، ومن الشمال الغربي معركة، ومن الغرب يانوح ووادي جيلو ومن الجنوب محرونة.  u


  الاسم والآثار: 


يروي بعض كبار السنّ من الأهالي أن جويّا كانت تُعرف قديماً باسم ”نجمة الصبح”، إلا أن أسباب وتاريخ هذا الاسم مجهولة نظراً لبعد المسافة الزمنية. أما اسم جويا فهناك رويات تشير إلى أنه يعود إلى زمن الإسكندر وقد ذكرها المؤرخ ”أوترليان” حيث يقول: ”لما حاصر الاسكندر مدينة صور، قام برحلة صيد إلى بلدة اسمها جويّا، بالقرب من صور فوجد فيها قوماً من العرب”. وهناك رأي يقول إن لفظة جويّا من أصل آرامي (من ”Gewaya” وتعني الداخلي مقابلة له بالغريب، من ” Gawwa” الداخل)، كما ورد أنها تعني ”عين الأهل والأقرباء والذين هم من داخل العشيرة”، وهناك تفسير آخر وهو أن معنى جويّا هو ”العام” أي أنها ملك للجميع. من معالمها الأثرية: موقع يسمّى ”حبس الشيخ مهدي” إلى الشرق من البلدة، وهو عبارة عن كهف كبير حُفر في الصخر، وفي داخله ثلاثة توابيت حجرية لا يعرف عصرها، ويبدو كأنه معلق في أعلى الجبل، وقد أزيل هذا المعلم إبّان الغزو الاسرائيلي لجنوب لبنان. وإلى الغرب يوجد مقام تعلوه قبّة يسمّى مقام ”النبي بسنور” وعند ترميمه عُثر على حجر أثري منحوت عليه أنه يعود لأحد العلماء الأجلاّء من آل خاتون منذ حوالي 300عام. وفي منطقة الظهور إلى الجنوب الغربي بقعة تُعرف بـ ”قبور النصارى” ما زالت معالمها الأثرية موجودة حتى االآن وهي عبارة عن حُفرصخرية لعصر الزيت وغيره، ومغاور وآبار، والشائع بين الناس أنها آثار رومانية وبيزنطية، لكن لم تجُر عليها أية أبحاث تثبت تاريخها. 

المجلس البلدي الحالي الذي تم انتخابه عام 2004 يتألف من 18 عضوًا برئاسة ساري فضل الله

  المشاريع التي قامت البلدية السابقة بإنجازها :

  ­ العمل على رفع عدد المؤسسات الرسمية القائمة في البلدة، من خلال إرجاعها إلى البلدة أو استحداث مراكز أو فروع أو مكاتب لها ضمن مبنى البلدية الجديد وتسهيل أعمالها، ومنها: المحكمة المدنية، المحكمة الشرعية، مركز فصيلة الدرك، مركز استثمار الهاتف، مركز للدفاع المدني، مكتب الريجي، قلم النفوس، مكتب المياه، مكتب كاتب عدل، وتشجيع المختارين على فتح مكاتب في المبنى البلدي ­ تشجيع حركة التجارة وذلك بإعادة فتح سوق السبت في البلدة وتنظيم شؤون التجارة فيه. ­ الاهتمام بالناحية الصحية من خلال دعم مستوصف البلدة مالياً، ورش المبيدات، وإزالة مصادر التلوّث ضمن الإمكانات المتاحة.
 الاهتمام بالشأن التربوي من خلال دعم مدارس البلدة وتلبية حاجتها المادية لتأمين ساعات التعاقد فيها، وزيادة غرف التدريس، وتقديم المكافآت والجوائز والمنح للطلاب المتفوّقين. ­ إنشاء شبكة كاملة من مصابيح الإنارة في شوارع البلدة كافة. ­ العناية بالييئة من خلال الاهتمام بالنظافة العامة وغرس حوالي 000,10 شجرة غطت معظم شوارع البلدة ­ إقامة العشرات من أحواض الزراعة، إضافة إلى سلسلة من جدران الدعم الصخرية الطبيعية التي شملت جميع انحاء البلدة. ويسعى المجلس البلدي لتلبية الكثير من الاحتياجات الأساسية والحياتية للناس، علاوة على تحسين البنى التحتية التي كانت مفقودة إلى حد كبير. وإذا كان المجلس البلدي قد حقق الكثير من هذه الأهداف فإنه يعمل حالياً على توسيع الآفاق من أجل رؤية مستقبلية لزيادة الاهتمام بالتنمية  المستدامة، والنواحي الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والثقافية، وذلك بالتعاون الوثيق مع الأهالي والهيئات والمؤسسات المختلفة، ”وهذا كله يعتمد على الثقة لدى الناس فإن فُقدت الثقة فُقد كل شيء”. 

 للاتصال بالبلدية: 410160/07 ­ 330047/03 الموقع الإلكتروني: www.jwaya.com


مواضيع ذات صلة

تعليقات الموقع

© جميع الحقوق محفوظة لبنان الان