لبنان الأن لبنان الأن
أخبار اغترابية

آخر الأخبار

أخبار اغترابية
randomposts
جاري التحميل ...
randomposts

القبيّات


 القبيّات، قضاء عكار محافظة الشمال، مدينة ريفية جميلة ناهضة إلى المجد مطمئنة إلى موقعها الأمين بين الجبال التي تحتضنها ناظرة إلى ماضيها العريق بوعي ومتطلعة إلى المستقبل بثقة وطموح وتحلم بالحداثة تحت رعاية أبنائها الذين يحبونها كثيرا، ويعملون لنهضتها. تحدّها البلدات التالية: عكار العتيقة غربا، عندقت شرقا، الباردة والنهرية وعيدمون شمالا، الخط الفاصل بين قضاء عكار وقضاء الهرمل جنوبا. تبعد عن العاصمة بيروت 140 كلم، وتمتدّ مع خراجها على مساحة 70 كلم2. تراوح ارتفاعات السكن فيها بين 550م عن سطح البحر حي الزوق و900 م حي القطلبة. يبلغ عدد سكانها 12000 نسمة بينهم 8600 ناخب، تكتظّ بالسكان صيفاً وتتسع للعدد القليل منهم شتاء. بدأت الهجرة منها في الربع الأخير من القرن التاسع عشر إلى البرازيل وفنزويلا، واستمر نزف الهجرة إلى كل الأصقاع مذ ذاك وإلى اليوم.
يتوزع السكان على سبعة أحياء وسبع رعايا وفيها وسبعة مخاتير، الأحياء الرعايا هي: الغربية، مرتمورة، السيدة، الزوق، الضهر، غوايا، القطلبة. يعمل أغلب أبنائها في السلك العسكري جيش، درك، أمن عام، جمرك، دفاع مدني... ومن كل الرتب، وفي الوظائف الإدارية من أدناها إلى رتبة سفير ومدير عام، وفي التعليم من أساتذة التعليم الابتدائي حتى الجامعة. ومنهم في المهن الحرة أطباء، ومهندسون، ومحامون، ومقاولون، ومنها وزراء في بعض الحكومات اللبنانية، ونائب في البرلمان بشكل دائم تقريبا، ويقوم اقتصاد البلدة اليوم بصورة خاصة على الوظيفة ثم على التجارة فالزراعة فالصناعة. في البلدة عدة مطاعم سياحية من الدرجة الأولى ومطاعم داخل المدينة.  

أصل التسمية:

إن أصل الاسم سرياني ويعنيالصهاريج ومستنقعات، ومن ذلك غناها بالمياه.  

تصل إليها عبر عدة طرقات من عدة جهات:

من الغرب: حلبا ­ عكار العتيقة ­ القبيّات. من الشرق: الحدود السورية ­ شدرا ­ عندقت ­ القبيّات. من الشمال الغربي: طرابلس ­ حلبا ­ القبيّات. من الجنوب: بعلبك ­ الهرمل ­ القبيّات

 تاريخ البلدة واثارها


عرفت القبيّات سكن الشعوب فيها منذ القديم، وقد تركت فيها شعوب الحقبات التاريخية إشارات تدلّ على عبورها فيها، من فينيقيين ورومان وبيزنطيين وعرب وصليبيين وعثمانيين وفرنسيين. القبيّات مدينة فتيّة، إبنة عزم وطموح، وهي صفحة أصيلة من تاريخ لبنان القديم والحديث، ومحطة حضارية في أعماق عكار تتجاور فيها عراقة التاريخ مع مطلاّت الحداثة. تاريخها تاريخ الوادي الخصيب في كل زمان ومكان أي مركز استقطاب للناس الراغبين في الاستقرار المرتكز على الزراعة، وعلى هذا الأساس نشأت الحضارة فيها.
وصفها أحد قناصل فرنسا في لبنان عام1912، قائلا: ”إنها وديان مدهشة في خصبها”. آثارها شاهد على سكانها القدماء: قبور من عصر الحديد والنحاس أي منذ ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد، مذبح فينيقي وثني أمام سيدة شحلو، قطع نقود فينيقية ويونانية ورومانية في سيدة الغسالة وسيدة شحلو، قبور رومانية في جميع الأنحاء. أثران رومانيان فخمان يشهدان على ازدهار كبير في الحقبة الأولى للميلاد: الأول معبد الإله بان في حلسبان والذي تحوّل إلى كنيسة على اسم القديس أرتيموس ­ شليطا، والثاني قصر مريق في شويتا كشاهد على الصراع الأموي البيزنطي في الشرق. يضاف إلى ذلك شاهد ثالث كان عظيماً كما يظهر من اتساع المكان والأساسات الباقية وهو التلة التي يقوم عليها الآن دير الآباء الكرمليين وما وجد فيه من جرار ضخمة ومسكوكات.  

 البلدية والإدارة:

كانت القبيّات أكبر تجمّع سكني في عكار منذ بداية العهد العثماني ولا تزال، ولهذا السبب كانت لها إحدى أولى البلديات في عكار سنة 1912. وفي بداية الانتداب أصبحت مركز قائمقامية، وبعد أن عادت عكار وجمعت في قائمقامية واحدة عادت القبيات إدارة بلدية ومركز استقطاب إداري رسمي.
أما المجلس البلدي الحالي الذي تم انتخابه عام 2004 فيتألف من 18 عضوًا برئاسة الشيخ صبري عبدو.  

 من المؤسّسات الأهلية الموجودة في البلدة:

تعاونية زراعية، فوجان لكشافة لبنان فوج سيّدة الكرمل وفوج سيّدة السلام، وفوجان لدليلات لبنان، مجلس بيئة، مركز كاريتاس، مكتبة عامة تابعة للبلدية.  

 المؤسّسات الطبّية الخاصة الموجودة في البلدة

مستشفى سيّدة السلام للراهبات الأنطونيات، مستوصف فرسان مالطة، صيدليات، عيادات كثيرة في كل المجالات الطبيّة.  

 الزراعات والصناعات الموجودة في البلدة:

كانت تزدهر فيها زراعة التوت التي اندثرت اليوم وحلّت مكانها الأشجار المثمرة عنب، تفاح، إجّاص، كرز، ولاسيّما الزيتون ثم الدخان والبقول والخضر والحبوب. على صعيد الصناعة عرفت القبيّات ازدهاراً في صناعة خيوط الحرير وكان فيها منذ بداية القرن العشرين ستة معامل توقفت كلّها في منتصف القرن، والمعمل الكبير الحديث الشاهد على الازدهار القديم لا يزال يشمخ بدخنته التي تعلو فوق الأبنية الكبيرة التي كانت تتسع لأكثر من مئة عامل، وكأنه علامة تعجب تعلو ثلاثين متراً في وسط المدينة. ومن الصناعات البائدة التي شكلت دخلاً محترماً للمدينة القطران والأخشاب. أما معاملها اليوم فهي: مستحضرات غسيل وتنظيف، ألبان ومشتقاتها، حلويات ... وورش الحديد والألومنيوم.  

 الأوضاع الثقافية في البلدة:

نسبة التعليم عالية جدا، لا تكاد تقع فيها اليوم على من لا يعرف القراءة والكتابة، والجامعيون فيها بالمئات وكثرة منهم من حملة الدكتوراه وبينهم أدباء ومؤلفون. وقد شكّل عامل التعليم رافعة مهمة للنمو الزاهر الذي طرأ على البلدة في القرن العشرين. ويعود الفضل في تأسيس التعليم المنظم إلى إرسالية الرهبنة الكرملية الإيطالية التي نزلت القبيّات في منتصف القرن التاسع عشر مباشرة نشاطاً تربوياً واجتماعياً إلى جانب النشاط الروحي إذ أنشأت مدرسة مجانية لتعليم الفقراء توفّر لهم الكتب والقرطاسية مجاناً وبعض وجبات الغذاء والألبسة للأيتام بصورة خاصة.  

 الكنائس الموجودة في القبيّات:


ظهرت الكنيسة في بداياتها كبيت السكن، لا تفترق عنه في شيء. ثم تطور فن البناء الكنسي بتطور الليتورجية، وبمقدار ما تسمح به الأوضاع الاقتصادية. وجاءت التأثيرات لتحوّر في البناء بمقادير مختلفة كما حصل في بداية القرن العشرين على سبيل المثال إن حُفر الحائط الشرقي على شكل مستطيل لتُركَن فيه فوق المذبح صورة كبيرة لشفيع الكنيسة مستوردة من أوروبا. هكذا تحوّلت الكنيسة من بناء بسيط إلى كنيسة فخمة ذات طراز هندسي معقّد ومثالها كنيسة الآباء الكرمليين في القبيّات كنموذج للاتساع والفخامة والنحت والزخرفة.

أما الكنائس الرعائية فهي:

كنيسة سيدة الغسالة العجائبية بناء قديم وبناء جديد، سيدة الحبل، سيدة الانتصار ومار شربل القطلبة، سيدة الانتقال، مار جرجس، مار ضومط دير الكرمل، مرتمورة وسيدة الشنبوق، الأربعين شهيد

للاتصال بالبلدية: 350080/06 ­ 35008003


بقلم : مولاي أمين

بقلم : مولاي أمين

يوتيوبر جزائري و مدون عربي ناشئ يهتم بكل ما هو جديد في عالم التكنلوجيا و التقنية و هدفه الأول هو تصحيح الأفكار و الدروس الخاطئة التي تنشر في الويب .

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

لبنان الأن

2018