حارة صيدا

حارة صيدا، قضاء صيدا محافظة الجنوب، يبلغ عدد سكانها 40000 نسمة، أما عدد أهاليها الأصليين فيبلغ 7500 نسمة بينهم 2500 ناخب،  و500 مغترب. يكثر بين أبنائها الأطباء والمهندسون والمحامون الأمر الذي يفسره إقبال الأهالي على التحصيل العلمي. حارة صيدا همزة وصل بين العديد من المناطق، ولذلك كان لها ولا يزال دور مميز في الجنوب على أكثر من صعيد، فهي نقطة وصل بين مدينة صيدا من الجهة الغربية وكل من: بلدة عين الدلب في الجهة الشرقية بلدة الهلالية في الجهة الشمالية بلدة المية ومية في الجهة الجنوبية، وهذا ما يمنحها دوراً فعالاً على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والسياسي بين صيد، وإقليم التفاح والجنوب ولا سيما جبل عامل وذلك منذ عهود قديمة، بدليل وجود عائلات عاملية فيها. حارة صيدا في الأصل بلدة زراعية تنتج ما تنتجه المنطقة كلها من حبوب وخضر وفاكهة، غير أنها تشهد منذ عقود تحولاً نحو قطاعات اقتصادية أخرى كالبناء والصناعة

الاسم والآثار:


  الحارة كل مكان دنت فيه المنازل بعضها من بعض، ونسبت إلى صيدا لأنها امتداد لهذه المدينة. تجمع حارة صيدا بين خصائص البلدة الساحلية وخصائص البلدة الجبلية، فهي على بعد كيلو متر واحد فقط من مدينة صيدا، وفيها تلة تعلو عن سطح البحر 175 م وهي التلة التي يوجد فيها مدفع رمضان. يقصدها السائحون وطالبو النزهة، بحكم مناخها اللطيف واتساع مساحاتها الخضراء، ووجود عدد من المغاور والكهوف والمعالم السياحية فيها، علاوة على أنها مقصد المؤمنين من مختلف الطوائف لوجود مزارين دينين فيها هما: مقام النبي يحيى وكنيسة النبي الياس. ويشهد موقعها وتاريخها على عراقتها ودورها في تمتين الأواصر ما بين العائلات الروحية اللبنانية. 

مقام النبي يحيى:

 وهو على اسم النبي يحيى ابن النبي زكريا، وكلاهما مذكور في القرآن الكريم. والمقام موجود في حارة صيدا تبركاً، إذ تؤكد المصادر أن جثمان النبي يحيى مدفون في فلسطين ورأسه مدفون في الجامع الأموي في دمشق. ويقع المقام على تلة تشرف على مدينة صيدا، وهو غرفتان يتجلى فيهما طراز العمارة القديم ذو العقود والقباب، تحيط بهما حديقة زاخرة بأنواع الأشجار المثمرة، وفي الداخل قبر ومحراب ومحامل للقرآن الكريم وكتابات تشتمل على آيات قرآنية إضافة إلى أسماء الرسول”ص” وأصحابه الأكرمين. مقام النبي الياس: وهو جزء من كنيسة مار الياس الواقعة أيضاً على تلة مشرفة. والكنيسة واحدة من كنائس كثيرة في لبنان شيدت على اسم النبي الياس ”أو النبي إيليا” المعروف عند المسلمين باسم الخضر، وتعلل المصادر ذلك بأن النبي الياس زار المنطقة الجنوبية من لبنان، وأقام مدة في الصرفند الواقعة إلى الجنوب من مدينة صيدا، أو في صريفا بحسب مصادر أخرى. وقد دخل النبي إيليا منزل أرملة وولدها الوحيد وكّرمهما بأعجوبة لأنهما على الرغم من فقرهما قدّما إليه طعاماً هو عبارة عن قليل من الدقيق والزيت في زمن شهد مجاعة. والأعجوبة كما ترويها المصادر تتلخص بأن النبي أمّن الأرملة وولدها من الجوع بأن جعل الدقيق والزيت لا يفرغان أبداً من منزلهما، إلى أن انقضى زمن المجاعة. كما تذكر المصادر أعجوبة ثانية تتمثل في وفاة ابن الأرملة بسبب المرض، وفي تضرّع النبي إيليا إلى الله حتى أعاده إلى الحياة. ومقام النبي إيليا مزار يقصده المسيحيون من مختلف المناطق اللبنانية للتبرك، كما يقصده السائحون وطلاب النزهة كذلك، وهو يلقى من المجلس البلدي في حارة صيدا العناية والاهتمام. تأسّس أول مجلس بلدي فيها عام 1966 برئاسة المحامي مصطفى صالح. عقبه السيد أحمد مصطفى الزين بداعي الاستقالة وتلاه السيد حسن زين ياسين بسبب الوفاة حتى العام 1998 حين جرت أول انتخابات بلدية. غير أن هذا المجلس لم يحظ بالتوفيق، فجرت انتخابات فرعية عام 2000 وتشكل مجلس جديد برئاسة السيد سميح الزين. أما المجلس البلدي الحالي الذي تم انتخابه عام 2004 فيتألف من 12 عضواً وهو أيضاً برئاسة السيد سميح الزين.  

  المشاريع التي قامت البلدية السابقة بإنجازها: 

 إن تأهيل الطرق في حارة صيدا كان من أولويات عمل المجلس البلدي، وفي هذا المجال تم شق الأتوستراد الالتفافي ”أوتوستراد الرئيس نبيه بري” مع البنى التحتية والإرشادات وفق مواصفات دولية. ­ تأهيل الوادي القديم، وتوسيع وتزفيت الطرق الداخلية. ­ بناء جدار دعم له وظيفة تجميلية أيضاً، وضع إشارات مرور وتوزيع الإنارة العامة في الشوارع كافة، وضع حواجز وسطية وتخطيط الشوارع باللون الفوسفوري وإنشاء الأرصفة. 

ومن الإنجازات التي تم تنفيذها أيضاً بدعم من مجلس الجنوب:


 بناء جسر في البلدة.تنفيذ مشروع شامل لشبكات الصرف الصحي الجديدة بحيث تفي بحاجات التوسّع العمراني، وتشمل الأحياء كلها. ­ تعاونت البلدية مع المؤسسات الحكومية على تنفيذ العديد من المشاريع، ومنها بناء ثانوية نموذجية على سفح تلة مار الياس يستفيد منها طلاب حارة صيدا وطلاب البلدات والقرى المجاورة. وبناءً على طلب المجلس البلدي تمت الموافقة من مجلس الجنوب على ترميم ودعم وتجميل مدرسة حارة صيدا المتوسطة الرسمية ­ تكريم الطلاب الناجحين في الشهادات الرسمية سنوياً ­ دعم متوسطة وثانوية حارة صيدا الرسميّتين. ­ تنفيذ مشاريع ذات طابع بيئي وتجميلي، وأبرزها التشجير وإنشاء الحدائق عند مدخل البلدة وفي الأحياء، وزرع الأشجار الوسطية في الطرقات وإنارة ذلك كله دعمًا للنشاط السياحي في البلدة، ويتعزر ذلك بحل مشكلة النفايات بالتعاون مع اتحاد بلديات الزهراني. ­ تشييد قصر بلدي نموذجي، يجمع في بنائه بين عراقة الماضي وحداثة المستقبل وقد صمم على أساس أن يتسع لمهام البلدية كافة، إضافة إلى قاعة مسرح ومكتبة ومعارض تضم جميع الأنشطة الرسمية. وقد ألحق بالبلدية عددٌ من الإداريين ورجال الشرطة من ذوي الكفاءة، يسهرون على راحة البلدة ويؤمنون التواصل اليومي مع أهلها. ­ مساعدة نادي الشباب الرياضي لإتمام إنجاز القاعة الرياضية المقفلة ”قاعة الرئيس بري” ­ مساعدة بعض العائلات المحتاجة اجتماعياً وطبياً. ­ إنشاء المجلس البلدي للشباب المؤلف من الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين16و21 عاماً، والهدف من ذلك تأهيل الطلاب لممارسة العمل البلدي واستثمار طاقتهم الشبابية في المجتمع وذلك بإشراف نخبة من الأساتذة التربويين. ­ العمل الدائم على جمع النفايات وتنظيف شوارع البلدة وإنشاء حديقة عامة. ­ مساعدة أصحاب الصناعات الخفيفة لتوسيع مؤسساتهم وتطوير صناعاتهم.  

المشاريع التي تنوي البلدية الحالية إنجازها ومنها ما أنجز:


  ­ القيام بإحصاء اجتماعي لسكان البلدة تمهيداً لتقديم المساعدات على مختلف الصعد. 

 إنشاء حديقة عامة مع قسم خاص للأطفال

 متابعة إنجاز وتجهيز قاعة المسرح والسينما وقاعة المكتبة العامة الموجودتين ضمن القصر البلدي ­

 إنجاز مشروع وادي حارة صيدا للصرف الصحي بمساعدة مجلس الإنماء والإعمار والذي يستفيد منه أكثر من ثلثي البلدة.


 المساهمة في معالجة النفايات الصلبة ضمن خطة اتحاد بلديات صيدا ­ الزهراني.


 إنشاء قنوات تصريف مياه الأمطار التي تشكل عبئًا كبيراً على حركة المرور وخاصة في الشوارع العامة ­ تحديث بعض شبكات الصرف الصحي وشبكات مياه الشفة 


 إنشاء أرصفة للشوارع العامة ­ 


مساعدة نادي الشباب الرياضي بإتمام إنجاز القاعة الرياضية المقفلة.


  للاتصال بالبلدية: 722492/07 751773/07


مواضيع ذات صلة

تعليقات الموقع

© جميع الحقوق محفوظة لبنان الان