كوثريّة السيّاد

كوثريّة السيّاد، قضاء صيدا محافظة الجنوب، تقع على بعد 12 كلم من نقطة الزهراني أو محطة التابلاين، وتبعد عن العاصمة بيروت 64 كلم، وعن ساحل البحر 11 كلم، وهي تقوم على عدد من التلال التي يتراوح علوّها عن سطح البحر بين 300 و350 م. مناخها شبه ساحلي، فهو يتوسط مناخ القرى الجبلية والمناطق الساحلية، حيث تتدنى الرطوبة عنها على الساحل وترتفع عنها في الجبل. تحدّها البلدات التالية: الخرطوم ­ الغسانية ­ تفاحتا ­ النميرية ­ زفتا

  الاسم والآثار:


 ثمّة نظريتان بخصوص اسم كوثرية السياد، إحداهما تقول إن المقصود من الاسم هو كثرة السيّاد أو تكاثرهم من الفعل كوثر، حيث يشكل السيّاد نحو 50من السكان وهم جاءوا من مناطق مختلفة كون البلدة حاضرة من حواضر جبل عامل وكانت من مراكز الحكم فيه. أما النظرية الثانية فتقول إنها صفة من الكوثر أو الوفرة فالبلدة غنية بخضرتها وكثافة شجرها الذي يغطي أطرافها من مختلف الجهات، وتحيط بها سبعة ينابيع من جهات: الغرب والشمال والشرق، لذلك سميّت الكوثرية ثم أضيفت إليها كلمة السيّاد. والبلدة بعيدة القدم، الأمر الذي دلّت عليه آثار مقابر بيزنطية عند حدودها الشمالية والشرقية، ومعابد مزينة بالفسيفساء، ومعاصر زيتون ونواويس، ومغارات وفخاريات. وطبيعي قِدم البلدة فكثرة الماء فيها يجعل منها مكاناً صالحاً للسكن. بالتزامن مع انتشار تربية دود القز في لبنان عموماً، كان شجر التوت وتربية دود القز عماد الزراعة في الكوثرية، فقد كان في جنوبها مرج أطلق عليه مرج التوت، وأقيم فيها مصنع لحل شرانق القز قبل تصديرها إلى صيدا والخارج. بعد زراعة التوت تحوّل الناس إلى زراعة التين قبل أن يقضى على زراعته لصالح زراعة التبغ، ثم الخضر ورافق هذه الزراعات زراعة الحبوب لكن بقدر يغطي حاجة الفلاح وكان الفلاح يتوجه إلى زراعة معيّنة بناءً على مردودها المادي، واستمر ترك الزراعة لتنحصر بيد خمسة فلاحين فقط، بعد تحوّل الناس إلى قطاعات أخرى لعدم كفاية مردود الزراعة. موقع كوثرية السياد بين صور والنبطية وصيدا جعلها مركزاً لحكم بيت علي الصغير وبالتالي لنشر العلم والثقافة.

 ونبغ من الكوثرية عدد من العلماء منهم السيد على إبراهيم الكبير ثم ابنه السيد محمد الذي ترك مؤلفات مهمة وجد بعضها في النجف الأشرف، والمؤسف عدم العثور على شيء منها في القرية أو محيطها أو حتى على مؤلفات أو تراث هؤلاء العلماء الكبار. إضافة إلى العلوم الدينية، تخرّج من مدرسة الكوثرية علماء في الطب والفلك والرياضيات. بالإضافة إلى المدرسة المذكورة التي تتألف من غرفتين لا غير ، كان في القرية حارة كل بيوتها مدارس ولذا سميّت حارة المدارس وكانت هناك دار القبيسي المخصصة للتعليم. المجلس البلدي الحالي الذي تم انتخابه عام 2004 يتألف من 12 عضوًا برئاسة علي محمد موسى.   للاتصال بالبلدية: 142233/03    


مواضيع ذات صلة

تعليقات الموقع

© جميع الحقوق محفوظة لبنان الان