لبنان الأن لبنان الأن
أخبار اغترابية

آخر الأخبار

أخبار اغترابية
randomposts
جاري التحميل ...
randomposts

جونية


 جونية، عاصمة قضاء كسروان محافظة جبل لبنان، وهي تضم إلى جانبها المناطق التالية: غادير ­ صربا ­ حارة صخر ­ ساحل علما. جونية عروس الشاطىء اللبناني كما وصفت في وثائق القرن التاسع عشر واسمها المشتقّ من الآرامية اليونانية يعني الزاوية لوقوعها على الطرف الجنوبي لخليج هو بمثابة ميناء طبيعي اعتبره المستشرقون كالأب لامنس اليسوعي، والمؤرخ إرنست رينان، وعضو الأكاديمية الفرنسية موريس، من أجمل خلجان العالم حيث نقشت لوحة في أعلى قمّة من الجبال المشرفة عليه بهذا المعنى، فإشراف الجبال الدائمة الخضرة على مدار الفصول والمطلّة على خليجها الأزرق أكسبها جمالاً مميزاً ومهيّأ للاستثمار السياحي.

 جونية هذه العروس الفاتنة التي تنتظر عريسها القادم على جواد أبيض تقع في وسط شرق البحر الأبيض المتوسط، وفي وسط الساحل اللبناني الممتد على طول 238 كيلومتراً ووسط الأوتوستراد الساحلي الواقع بين بيروت وطرابلس، انطلقت منذ منتصف القرن 19 من حوانيت ”دكاكين” صغيرة لبيع الحبوب والقرميد ولوازم البناء وبمرفأ صغير لاستقبال المراكب الشراعية. 
وباتت اليوم في وسط أهم شبكة سياحية لبنانية تجمع المراكز السياحية الطبيعية كمغارة جعيتا وثلوج وقمم فاريّا وعيون السيمان التي لا تبعد عنها على الأتوستراد الجبلي أكثر من نصف ساعة، والمراكز السياحية الأثرية كبيبلوس جبيل، وكازينو لبنان الفريد من نوعه في المنطقة العربية، وانحدار جبلها السريع باتجاه البحر استغلّ ”بتلفريك” لنقل السياح بعربات ملوّنة من الشاطىء إلى ارتفاع حوالي 550 متراً حيث أقيم تمثال من الصخر الأبيض لشفيعة لبنان السيدة العذراء.  

عروس الشاطىء هذه العروس التي تنتظر عريسها من روّاد الاستثمار السياحي، تحلم بليلة عرسها، ففي أقصى الجنوب يقوم شارع الكسليك الراقي أفخم الشوارع اللبنانية حيث تعرض المحال والمؤسسات التجارية أحدث البضائع الأوروبية من ثياب وأحذية وعطور ولوازم زينة، وعلى طرفي هذا الشارع تقوم مقاهي الأرصفة وفي أعلاه جامعة الروح القدس أكبر جامعة مسيحية في الشرق الأدنى.
 وفي داخل السوق القائم في قلب جونية تنتشر المحلات التجارية المختلفة التي تجمع مختلف أنواع البضائع المستوردة من مختلف مناطق العالم، كما تنتشر مجموعة من فروع المصارف اللبنانية يبلغ عددها 39 مصرفاً وعلى رأسها فرع لمصرف لبنان. وفي المدينة وضواحيها أكثر من 20 صالة عرض لأفلام السينما وأكثر من 25 مجمّعاً سياحياً و3 مستشفيات ومجموعة كبيرة من المطاعم الشرقية والغربية والمتنوعة الجنسية. وتنفرد منطقة المعاملتين بأنها المنطقة السياحية الأولى ليس في لبنان فقط وإنما في عموم المشرق نظراً لانتشار مجموعة كبيرة المقاهي المعدّة لروّاد السهر والكأس. هذه العروس المسمّاة جونية لا تكتمل حكايتها دون أن نذكر دورها الديني والتربوي الفاعل في حياة المجموعات اللبنانية ففيها أكثر من 25 كنيسة وديراً وما يزيد على 13 مدرسة ومعهداً وفي طليعتها مقر البطريركية المارونية، وفي أعلاها مقر السفير البابوي. وعلى الصعيد الرياضي، تنتشر في أرجاء المدينة مجموعة من الأندية الرياضية والثقافية وعلى رأسها مجمّع الرئيس فؤاد شهاب الرياضي المجهّز للدورات العربية والعالمية. 

وجونية عروس الشاطىء ولؤلؤة المتوسط تنتظر المستقبل على مشارف القرن الحادي والعشرين وتنادي المستثمرين والسياح لاكتشاف جمالها الطبيعي ولإبرازها كمدينة تتمتّع بكافة المؤهّلات السياحية الطبيعية والبشرية، واعتماد صورة جونية في المنشورات الدعائية للسياحة اللبنانية هو خير دليل على أنها عروس الشاطىء الشرق أوسطي دون منازع

تعاقب المجالس البلدية  ­ في 24 كانون الأول من سنة 1878، ونزولاً عند رغبة أهالي جونية، اتخذ مجلس الإدارة قراره بتشكيل قومسيون بلدية جونية وشكلت أول هيئة له وضمّت عضوين عن قريتي طبرجا والعقيبة في كانون الثاني من سنة 1879، وتألفت الهيئة من: جرجس سركيس البواري، كنعان العضيمي، فارس القزي، كنعان البويز، ومنصور ساسين عن طبرجا، وفرسان القزي عن العقيبة.

 المجلس البلدي في العام 1903­0491 أول مجلس منتخب من قبل الأهالي وكان برئاسة رزق الله نخلة أفندي خضرا. وفي العام 1904 انتخب الأعضاء يوسف أفندي بشارة رئيساً بنيله كامل الأصوات بالاقتراع السري. ­ من المؤكد أن كل بلدية أخذت تتمتع بالاستقلال الذاتي وشكلت لها مجالس خاصة. ولم يدم هذا الفصل أكثر من خمس سنوات، إذ نرى في أواخر عام 1913 اتجاهات لتوحيد هذه البلديات تحت اسم ”بلدية جونية”، رغم معارضة بلدية حارة صخر لهذا الانضمام. وفي حزيران 1914 صدر قرار متصرّفي بتوحيد البلديات، وترأس هذه البلدية الموحدة بشارة قزي، وقد استمر هذا المجلس حتى عام 1916. 

 المجلس البلدي عام 1998، وزّع القانون الانتخابي مقاعد المجلس البلدي على الشكل التالي:

 6 مقاعد لكل من صربا وغادير، و4 مقاعد لحارة صخر، ومقعدين لساحل علما. وترأس هذا المجلس الشيخ هيكل الخازن. ­ في العام 2004 تم انتخاب المجلس البلدي الحالي الذي يتألف من 18 عضوًا برئاسة جوان حبيش

المشاريع التي قامت البلدية السابقة بإنجازها : 


إذا كان لكل منطقة دور أو رسالة، فدور مدينة جونية ورسالتها هي السياحة نظراً لما خصتها به الطبيعة من جمالات نادرة ومعالم مميزة، فجونية هي هبة الطبيعة مثلما هي هبة التاريخ الذي حوّلها إلى منارة علمية أدبية. ومن أبرز المشاريع التي نّفذتها بلدية جونية أو تتحضّر لتنفيذها نورد الآتي: ­ تمّ تأهيل مبنى القصر البلدي ليليق بمدينة عريقة كجونية، كما قام المجلس البلدي بالتعاون مع جامعة نيويورك ­ ألباني وبدعم من وكالة التنمية الأميركية بتحديث الجهاز البلدي من خلال دراسة النظم الإدارية المختصة بالعمل الإداري البلدي، للخروج بهيكلية إدارية جديدة تواكب العصر وتتناسب مع واقع جونية وحاجاتها ولاسيّما مع دورها الإنمائي المطلوب، وذلك من خلال المساعدة على تسهيل الخدمات والحاجات المطلوب من البلدية تقديمها إلى المجتمع، وقد لاقت نجاحاً في إدخال المكننة إلى كافة الدوائر وتم العمل على تأهيل الموظفين وإعدادهم للقيام بما يتناسب وهذا الأسلوب الجديد. 

وقد توّج هذا التحديث ”بمكتب المواطن” ودليل معاملات المواطن، كما تمّ استحداث موقع على الإنترنت. وتفخر بلدية جونية بأنها استحدثت بالتعاون مع ”الأميديست” ومجموعة ”إندفكو” أول منبر ديمقراطي فريد من نوعه في لبنان، على غرار مجلس ”أغورا” الإغريقي ليكون ملتقى المواطن بالمسؤول للمشاركة في محاسبة ومراقبة كل عمل يصدر عن المجلس البلدي تحقيقاً للتكامل وللشفافية. ­ بالإضافة إلى الأعمال الروتينية اليومية، انبثقت المشاريع من مخطّط عام شامل ومتكامل يلحظ جميع إمكانات وموارد المدينة حاضراً ومستقبلاً ويهدف إلى الوصول إلى المدينة النموذجية ”جونية لؤلؤة المتوسط” وذلك من خلال إبراز معالمها الحضارية والطبيعية والإنسانية التي تؤدّي إلى تفعيل دورها أو رسالتها الوطنية على أكمل وجه في هذا الساحل المتوسطي. ­ لقد عرفت جونية في حرب الربع الأخير من القرن العشرين نزوحاً سكانياً إليها ونمواً عمرانياً كان بعضه عشوائياً ومخالفاً للقوانين، ونتيجة لهذا التضخّم العددي في السكان والعمران، تحوّلت جونية من بلدة صغيرة إلى مدينة عامرة لا يتناسب فيها حجم النزوح الكثيف مع بيئتها وتنامي العمران في أرجائها، مع تجهيزاتها وبناها التحتيّة وخدماتها العامة المعدّة أصلاً لخدمة احتياجات أهلها خلال فترة زمنية محدّدة. لذلك اضطرت البلدية الحالية إلى تكثيف العمل لتصل إلى مستوى النمو الذي بلغه تضخّم المدينة عمرانياً وسكانياً واقتصادياً وإجتماعياً وتجارياً إلخ، ولإعطاء مثل يكفي أن نذكر أن شبكة مجارير جونية تعود إلى مطلع الستينيات حين كان مجموع عدد السكان لا يتجاوز ثمانية آلاف نسمة بينما اليوم، أخذ الحديث يتزايد اليوم عن مدينة جونية الكبرى التي يناهز عدد سكانها 100.000نسمة.

 ومن هنا لحظ تقسيم خطّة العمل والمشاريع إلى 3 أجزاء وهي: 

خطة آنية ­ خطة متوسطة ­ خطة طويلة الأمد.  

الخطة الآنية: 


وتقوم على سدّ النواقص والشواغر في الخدمات البلدية من صيانة وتأهيل للطرق والأرصفة والإنارة والتشجير، والعمل على تنظيف واستحداث مجار لمياه الأمطار وصيانة محطة وشبكة الصرف الصحّي، والعمل على تأهيل مستديرات الطرق ومفارقها.  

الخطة المتوسطة الأمد: 


تمّ خلالها وفي مرحلة أوليّة وضع نظام توجيهي للبناء في نطاق بلدية جونية، ليُصار من ثم إلى وضع نظام توجيهي متطوِّر في مرحلة لاحقة، يأخذ بالاعتبار خصائص كل عقار على حدة بما يتلائم وخصائص وطبيعة ومحيط هذا العقار، على أمل الوصول إلى نظام معماري حديث ومتطوِّر، مع استحداث لجنة هندسية خاصة لتنظر في كل المشاريع المعمارية في مجال رخص البناء

الخطة الطويلة الأمد:


 وتقوم على 3 مشاريع أو مواقع ينصبّ تركيز المجلس البلدي عليها لأنها ستحوِّل جونية إلى مدينة سياحية لها مقوّماتها وركائزها العلمية والاقتصادية.  مشروع شاطئ الخليج:  هذا الخليج الرائع الذي شوّهته التعدّيات العشوائية، رأت البلدية أن تعيده إلى سابق عهده، وملفّ دراسات وخرائط هذا المشروع وتفاصيله هي في المرحلة الأخيرة من صدوره بمرسوم جمهوري للبدء بمرحلة التنفيذ الميداني. 

ويشمل هذا المشروع عدة أقسام أبرزها: ­


 تصحيح مسار شكل الخليج ليعود ولو ببعض التعديلات إلى شكله الأول. ­ إنشاء رصيف بحري للمشاة على طول الخليج الهلالي بعرض 10 إلى 15 مترًا مع استحداث 3 مرافئ، إثنان منها لليخوت والثالث للسفن السياحية بهدف تنشيط السياحة واستقطاب أكبر عدد ممكن من السيّاح. ­ إعادة الشاطئ الرملي الذي كان قائماً على طول الخليج على غرار الكوباكابانا في البرازيل

السوق القديم: 


وضعت كافة الدراسات الهندسية مع كافة النظم والقوانين للحفاظ على الحارات والأبنية التراثية القائمة في سوق جونية الذي يعرف ”بالمينا الجديدة”. وستعمل البلدية على فتح الممرّات البحرية والداخلية العائدة لهذا السوق، وستقوم بتأهيله بالبنى التحتيّة وتجهيزها بالإنارة، والعمل على رصفه بحجارة تتناسب مع شكله التراثي والمعماري. وسيُخصّص هذا السوق للمشاة دون سواهم، وستّلحظ نشاطات فنيّة وحرفيّة وتجارية وثقافية وتراثية تُعيد الحياة والرونق إلى هذا السوق بشكل يتناسب مع طبيعته الهندسية ليُصبح محطة سياحية مميزة يقصدها زوّار جونية ولبنان.  جبل حريصا ”رئة جونية” :

 تقوم البلدية بوضع نظام خاص للمحافظة على اخضرار هذا الجبل دون التفريط بحقوق أصحاب الأملاك وذلك بهدف تحويله إلى محميّة طبيعية سياحية تشتمل على ممرات للمشاة واستراحات، واستحداث أماكن للنشاطات تنتشر تحت أشجار الصنوبر لتؤمِّن الخدمات الترفيهية وراحة الزائرين. وقد لحظت الخطة الطويلة الأمد إنشاء مجموعة من الحدائق العامة والمنشيّات في كافة أحياء المدينة.
 وستباشر البلدية بالعمل قريباً على تنفيذ حديقة المنطقة الخضراء بعدما أنجزت الدراسات الهندسية الأولية المتعلقة بهذا المشروع، كما تقوم البلدية حالياً بتأهيل الملعب البلدي وتطويره ليكون معدّاً ومهّيئاً لكل نشاط رياضي. وعلى صعيد آخر، تقوم البلدية بتنفيذ الاستملاكات والتخطيطات الموضوعة لكافة طرق جونية الداخلية، وتعمل على وضع تخطيطات جديدة لشبكة طرق جديدة تواكب التطوُّر السكاني وتتناسب مع حجم حركة السير. كما يقوم الجهاز البلدي المختص بدراسة إنشاء إشارات ضوئية على مختلف مفارق الطرق وتطوير جهاز الشرطة بربطه بغرفة عمليات وكاميرات مراقبة، لتُصبح جونية فعلاً مدينة نموذجية لاسيّما بعدما نجحت تجربة ”موقف لحظة” داخل السوق التجاري.

 بالإضافة إلى كل هذا، يستعدّ المجلس البلدي للقيام باستملاكات قرب مناطق التجمّعات السكنية الكبرى حيث تسمح طبيعة الأراضي وخاصة قرب الكنائس وذلك بهدف خلق مواقف عامة للسيارات داخل الأحياء تخفِّف من وقوف السيارات على جانب الطرق الضيقة. صورة جونية المستقبل، ستكون ولا شك أجمل من جونية الحاضر وتضاهي بتنظيمها كبريات المدن العصرية، فسوقها التجاري سيخصّص بكامله للمشاة مع لحظ نظام تأمين مواقف للسيارات خارج الأسواق، باعتماد نظام نقل الزائر بواسطة حافلات كهربائية أو عربات للخيل للوصول إلى داخل السوق  وختاما، هذه ليست كل مشاريع وتخطيطات مجلس بلدية جونية المستقبلية لكنها ولا شك تلقي الضوء على ما ستعمل من أجل بناء مستقبل هذه المدينة في كافة المجالات الإنمائية. 

للاتصال بالبلدية: 913000/09- ­ 32121503



بقلم : مولاي أمين

بقلم : مولاي أمين

يوتيوبر جزائري و مدون عربي ناشئ يهتم بكل ما هو جديد في عالم التكنلوجيا و التقنية و هدفه الأول هو تصحيح الأفكار و الدروس الخاطئة التي تنشر في الويب .

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

لبنان الأن

2018