شقرا



على ربوة هادئة من ربى جبل عامل، وفي قضاء بنت جبيل محافظة النبطيّة، تحط شقرا رحالها بكل سكينة وروعة وجمال. تبعد عن العاصمة بيروت 110 كلم، وتعلو عن سطح البحر 675 م.  يبلغ عدد سكانها 17000 نسمة، وعدد مغتربيها 6000 مغترب والباقون يقيمون بين بيروت والبلدة، ويبلغ عدد الناخبين 5600 ناخب. بين تلال وادعة تتوسط شقرا مجموعة من القرى المجاورة، وهي صفد البطيخ وبرعشيت وعيترون وميس الجبل وحولا ومجدل سلم.
أنجبت شقرا العديد من العلماء، الأدباء، الشعراء، المهندسين والأطباء، ليكونوا رصيداً فكرياً، ثقافياً واجتماعياً يضاف إلى تراث هذه الامة وثروتها. وهي اليوم تحتضن العديد من المؤسسات الأهلية، منها: جمعية شقراء الخيرية، جمعية إنماء شقراء، جمعية المنتدى الثقافي، الجمعية الزراعية.
اشتهرت شقرا سابقاً بمدرستها الدينية الكبيرة التي كانت محجاً لطلبة العلوم من داخل حدود الوطن وخارجها، فخرَّجت المئات من العلماء الأعلام. وعندما يُذكر اسم شقرا، يتبادر مباشرة إلى الأذهان اسم ذلك العلاّمة الجليل والمرجع الكبير السيد محسن الأمين الذي يقترن اسمه بتلك المعجزة الخالدة، حيث صلّى صلاة الاستسقاء في خراج البلدة بحضور أهلها وأهل القرى المجاورة، وذلك بعد جفاف طويل فهطل المطَر أثناء الصلاة بشكل غزير في أيام الصيف الحار. كما اشتهرت شقرا منذ مطلع القرن الماضي وإلى يومنا هذا بهجرة أبنائها الى مختلف بلاد العالم. فظلم المستعمر سابقاً وإجرام المحتل الاسرائيلي بعده، دفعا بأبنائها إلى الاغتراب وطلب الرزق والعيش الكريم في أفريقيا، وأميركا والخليج العربي ولا سيما الكويت. ولأن قلوب هؤلاء المغتربين كانت تلتصق حباً وحنيناً بأرضهم، لم تمنعهم المسافات ولا الحرب الداخلية، ولا الاحتلال الصهيوني، من التردد بشكل دائم إلى بلدتهم، الأمر الذي أثمر نهضة عمرانية كبيرة ميّزت شقرا عن محيطها وفتح المجال أمام شبانها ليطرقوا أبواب مختلف الجامعات في الوطن وخارجه.

لاسم والآثار:


القسم الأول من الاسم شقرا، لفظ عربي واضح، ودوبَيْه اسم قلعة قديمة في البلدة كانت تسكنها ملكة تدعى ديبة. ومع مرور الزمن أصبح الاسم شقرا ودوبيه. من معالمها الأثرية البارزة  تلك القلعة الكبيرة (دوبيه) التي تتربع على تلة في الناحية الشرقية لشقرا. وهذه القلعة غاية في الجمال بالرغم من أن يد الحقد الإسرائيلية دمَّرت جزءاً كبيرًا منها. وفي البلدة العديد من النواويس والآبار والمغاور وبقايا القلاع والحصون. وفي داخل البلدة تشمخ شجرة زيتون صامدة عمرها مئات السنين تسمى ?زيتونة الفرسي?، تراها تسبح الخالق بروعتها ووقارها، ولا يُعرف ما إذا كان تراب شقرا يحتضنها بفيض من الحب والحنين أم هي التي تحتضن ذاك التراب الأصيل وتحميه بجذورها الحنونة من أي غاصب حاقد.

تأسس أول مجلس بلدي فيها عام 1962 برئاسة المرحوم السيد عبد الحسن صالح. أما المجلس البلدي الحالي الذي تم انتخابه في العام 2004 فيتألف من 15 عضوًا برئاسة السيد طلعت هادي مناوبة مع السيد محمد العلي لمدة ثلاث سنوات لكل منهما. تشهد البلدة ورشة عمل متواصلة، فبالاضافة إلى الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية والصحية المتنوعة، قطعت البلدية شوطاً كبيراً على مستوى الأشغال العامة والإنماء، 

ومنها على سبيل المثال:

­ إعادة ضخ المياه من مشروع الطيبة والوزّاني بعد صيانة الشبكة القديمة والمضخّات بالتعاون مع مصلحة مياه جبل عامل

 توصيل شبكات مياه فرعية إلى مختلف الأحياء 

 تمديد خطوط الإنارة في مختلف أحياء البلدة وإزالة الأعمدة الموجودة في وسط الشوارع ­ 

توسيع مداخل البلدة وتأهيلها بالإسفلت والأرصفة والإنارة ­

 تعبيد معظم طرقات البلدة بالاسفلت وتوسيع العديد منها وبناء جدران الدعم والجدران التجميلية وزراعة النصوب.


 المشاريع التي تنوي البلدية الحالية إنجازها ومنها ما أنجز:


ضمن الإمكانات المتاحة، ستباشر البلدية بإنشاء ملاعب رياضية على العقار الذي ستقام عليه لاحقاً حديقة عامة، كما يجري إعداد دراسة للصرف الصحي، ودراسة لترميم القلعة، فضلاً عن إكمال كل المشاريع التي كانت قد انطلقت، لتبقى شقرا دوحة للجمال والازدهار، ومنبراً للعلم والوعي والحضارة، ونبراساً للعزم والصمود والإباء.

للاتصال بالبلدية: 750040/03 ­ 906515/03



مواضيع ذات صلة

تعليقات الموقع

© جميع الحقوق محفوظة لبنان الان