بنت جبيل


سيدة جبل عامل وعروس الجليل. يعود تاريخ نشوء مدينة بنت جبيل إلى مئات السنين، منذ نزول أبي ذر الغفاري أرض جبل عامل. هي مركز قضاء، تبعد عن العاصمة بيروت 120 كلم، وتعلو عن سطح البحر 800 م. تبلغ مساحتها 9 هكتارات، وعدد سكانها  52000 نسمة، بينهم 21000 ناخب. يبلغ عدد المغتربين 30000 مغترب. 

تحدها البلدات التالية:

 من الشمال عيناثا وكونين والطيري، من الجنوب مارون الراس ويارون، من الغرب عين إبل، ومن الشرق عيترون. تصل إليها عبر: بيروت ­ صور ­ جويا ­ بنت جبيل، أو عبر: بيروت النبطية ­ بنت جبيل، أو عبر: صور ­ قانا ­ دبقين­ الناقورة­ بنت جبيل، أو عبر: مرجعيون ­ بنت جبيل.

الاسم والآثار:

اسم مدينة بنت جبيل، له أساس تاريخي، فهو يعود إلى ابنة أحد ملوك فينيقيا الذي زوج ابنته بأحد فتيان مدينة بنت جبيل. كما يوجد في بنت جبيل آثار فينيقية ورومانية وبيزنطية، منها الجامع الكبير، وقناطر البراك، وبيوت قديمة وفخارية في منطقة شلعبون ونسجل منها إهمال الدولة ومديرية الآثار في الكشف على المزيد من الأثارات.
تأسس أول مجلس بلدي فيها العام 1902، وقد توالى على رئاستها: محمد سعيد بزي ­ محمد مرعي بيضون ­ عبد الحسين بزي ­ موسى الزين شرارة ­ فياض شرارة ­ أما المجلس البلدي الحالي الذي تم انتخابه عام 2004، فيتألف من 21 عضوًا برئاسة الدكتور علي بزي المتوفي في تشرين الاول العام 2007.

 الوضع الزراعي في البلدة:

كانت بنت جبيل سابقاً مركزاً لزراعة التبغ والخضروات والقمح والاشجار المثمرة، لكن الحرب الأهلية والإحتلال الاسرائيلي دفعا سكانها إلى الهجرة إلى بيروت وأميركا فلم يبقَ فيها إلا ثلاث آلاف نسمة وهكذا انتهت الزراعة.

 الوضعان التجاري والصناعي في البلدة:

بعد التحرير عادت الحركة السياحية والتجارية والصناعية، إلى بنت جبيل بوتيرة متصاعدة في مختلف المجالات. وكان في بنت جبيل قبل الاحتلال الإسرائيلي حوالي مئة معمل أحذية وكانت تعدّ أهم مورد اقتصادي للمدينة، ولم يبق فيها الآن إلا أربعة أو خمسة معامل بفعل الهجرة وكساد الصناعة، ولعدم ضمانة الدولة للصناعة الوطنية.

لأوضاع الثقافية والتربوية والأهلية والصحية في البلدة:

تُعَدّ مدينة بنت جبيل منذ القدم مركزاً للعلم والعلماء، والشعراء والأدباء في جبل عامل.  فيها حوزة دينية، فرع لجامعة خاصة، وخمس مدارس رسمية، وأربع مدارس خاصة، ومكتبة عامة تابعة للبلدية، والعديد من الروابط والنوادي الثقافية، الاجتماعية، الرياضية، وعدة مستوصفات ونقابة للتجار. كما يوجد فيها مستشفى الشهيد صلاح غندور الذي يتسع لـ 44 سريراً، والمستشفى الحكومي الذي يتسع لأكثر من مئة سرير.
وبالعودة الى النهضة الأدبية، يوجد مئات الشعراء والأدباء الذين أغنوا لغة الضاد بعطاءاتهم، نذكر من الشعراء: إبراهيم شرارة ­ موسى الزين شرارة ­ حسن شرارة ­ إبراهيم الحاج بيضون ­ إبراهيم نعيم بزي ­ يحيى شامي ­ د. رامز الحوراني.

وفيها عشرات الأطباء والمهندسين والمحامين، ومنهم من وصل إلى رتب عالية في بلاد الاغتراب.

 على الصعيد السياسي:

أعطت بنت جبيل للوطن العديد من قادة الرأي والنواب والوزراء والشخصيات الحزبية.
تميزت بنت جبيل بموقعها الجغرافي في بلاد الشام وفلسطين، وكانت مركزاً للقوافل التجارية وفيها سوق بنت جبيل حيث يجتمع التجار يوم الخميس من أقضية صور، النبطية، مرجعيون وحاصبيا، حيث يبيعون منتجاتهم.
والأهم هو تاريخ بنت جبيل في مقاومة الاحتلال منذ عهد الأتراك والفرنسيين. فقد قدمت بنت جبيل منذ مطلع القرن الماضي مئات الشهداء كما قاومت العدو الإسرائيلي وسجّلت ملاحم بطولية في المقاومة أثناء الاحتلال حتى التحرير ومن ثم في عدوان تموز 2006 حيث ألحق أبطال المقاومة من أبنائها خسائر فادحة بالجيش الصهيوني وكتبت الشهادة للعديد من أبنائها المقاومين.
واليوم، تشهد بنت جبيل ورشة عمل واسعة من تزفيت للطرقات وبناء حيطان دعم والصرف الصحي وتشجير جوانب الشوارع. وقد أقام مجلس الجنوب فيها مسلخاً من أهم المسالخ في لبنان، وتم إنشاء معمل لمعالجة النفايات من قِبل وكالة التنمية الأميركية بالتعاون مع جمعية الشبان المسيحية وبلديات بنت جبيل وعين إبل ويارون.

للاتصال بالبلدية: 360546/03
الموقع الإلكتروني : www.bintjbeil.com



مواضيع ذات صلة

تعليقات الموقع

© جميع الحقوق محفوظة لبنان الان